تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · صفحة 393 من 441

صفحة
الارض او بظلم مزارعه واكرته لان الله يقول فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم الطيبات احلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا هكذا انزلها الله فاقرؤها هكذا وما كان الله ليحل شيئا في كتابه ثم يحرمه من بعد ما احله ولا ان يحرم شيئا ثم يحله من بعد ما حرمه، قلت وكذلك ايضا قوله ومن الابل والبقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما، قال نعم، قلت فقوله إلا ما حرم اسرائيل على نفسه، قال ان اسرائيل كان إذا أكل من لحم الابل يهيج عليه وجع الخاصرة فحرم على نفسه لحم الابل وذلك من قبل ان تنزل التورية، فلما انزلت التورية


الصفحة 159


لم يحرمه ولم يأكله وقوله (لكن الراسخون في العلم إلى قوله وكان الله عزيزا حكيما) فانه محكم.


وقوله (لكن الله يشهد بما انزل اليك انزله بعلمه) فانه حدثني ابى عن ابن ابي عمير عن ابي بصير عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال إنما انزلت " لكن الله يشهد بما انزل اليك في علي انزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا " وقرأ ابوعبدالله (عليه السلام) ان الذين كفروا وظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم خالدين فيها ابدا وكان ذلك على الله يسيرا وقوله (وآمنوا بالله ورسوله ولا تقولوا ثلاثة) فهم الذين قالوا بالله وبعيسى و مريم فقال الله (انتهوا خيرا لكم انما الله اله واحد سبحانه ان يكون له ولد له ما في السموات وما في الارض وكفى بالله وكيلا) وقوله (ان يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله) اي لا يأنف ان يكون عبدا لله (ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم اليه جميعا) وقوله (ياايها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وانزلنا اليكم نورا مبينا) فالنور امامة امير المؤمنين (عليه السلام)، ثم قال (فاما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل) وهم الذين تمسكوا بولاية امير المؤمنين والائمة (عليهم السلام)، وقوله (يستفتونك، قل الله يفتيكم في الكلالة ان امرؤ هلك ليس له ولد وله اخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها ان لم يكن لها ولد فان كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وان كانوا اخوة رجالا ونساءا فللذكر مثل حظ الانثيين) فانه حدثني ابي عن ابن ابي عمير عن عمر بن اذينة عن بكير عن ابى جعفر (عليه السلام) قال إذا مات الرجل وله اخت تأخذ نصف ما ترك من الميراث، لها نصف الميراث بالآية كما تأخذ البنت لو كانت، والنصف الباقي يرد عليها بالرحم إذا لم يكن للميت وارث اقرب منها، فان كان موضع الاخت اخ اخذ الميراث كله بالآية لقوله الله (وهو يرثها ان لم يكن لها


الصفحة 160


ولد) وان كانتا اختين اخذتا الثلثين بالآية والثلث الباقي بالرحم وان كانوا اخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الانثيين وذلك كله إذا لم يكن للميت ولد أو ابوان أو زوحة


سورة المائدة مدنية وهى مأة وعشرون آية (بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها الذين آمنوا اوفوا بالعقود احلت لكم بهيمة الانعام) فانه حدثني ابي عن النضر بن سويد عن عبدالله بن سنان عن ابى عبدالله (عليه السلام) قوله " اوفوا بالعقود " قال بالعهود، واخبرنا الحسين بن محمد بن عامر عن المعلى بن محمد البصري عن ابن ابى عمير عن ابى جعفر الثاني (عليه السلام) في قوله:


(يا ايها الذين آمنوا اوفوا بالعقود) قال ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) عقد عليهم لعلي بالخلافة في عشرة مواطن، ثم انزل الله " يا ايها الذين آمنوا اوفوا بالعقود التي عقدت عليكم لامير المؤمنين (عليه السلام) " وقال علي بن ابراهيم في قوله (احلت لكم بهيمة الانعام) قال الجنين في بطن امه إذا اوبر واشعر فذكانه ذكاة امه فذلك الذى عناه الله، وقوله (احلت لكم بهيمة الانعام) دليل على ان غير الانعام محرم، وقوله (يا ايها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام) فالشعائر الاحرام، والطواف والصلاة في مقام ابراهيم، والسعى بين الصفا والمروة، ومناسك الحج كلها من شعائر الله، ومن الشعائر إذا ساق الرجل بدنة في الحج ثم اشعرها أي قطع سنامها او جللها او قلدها ليعلم الناس انها هدي فلا تتعرض لها احد، وانما سميت الشعائر لتشعر الناس بها فيعرفونها، وقوله " ولا الشهر الحرام " وهو ذو الحجة وهو من الاشهر الحرام، وقوله " ولا الهدي " وهو الذي يسوقه إذا احرم


الصفحة 161


" ولا القلائد " قال يقلدها النعل الذي قد صلى فيه وقوله " ولا آمين البيت الحرام " قال الذين يحجون البيت الحرام وقوله (واذا حللتم فاصطادوا) فاحل لهم الصيد بعد تحريمه اذا أحلوا، وقوله (ولا يجر منكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام ان تعتدوا) اي لا يحملنكم عداوة قريش ان صدوك عن المسجد الحرام في غزوة حديبية أن تعتدوا عليهم وتظلموهم ثم نسخت هذه الآية بقوله " فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ".


واما قوله (حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما اكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وان تستقسموا بالازلام ذلكم فسق) فالميتة والدم ولحم الخنزير معروف، وما اهل لغير الله به يعني به ما ذبح للاصنام، والمنخنقة: فان المجوس كانوا لا يأكلون الذبائح ويأكلون الميتة، وكانوا يخنقون البقر والغنم فاذا ماتت اكلوها، والموقوذة: كانوا يشدون عينيها وارجلها ويضربونها حتى تموت، فاذا ماتت اكلوها، والمتردية: كانوا يشدون عينها ويلقونها من السطح، فاذا ماتت اكلوها، والبطيحة: كانوا يتناطحون بالكباش فاذا مات احدهما اكلوه وما اكل السبع إلا ما ذكيتم: فانهم كانوا يأكلون ما يأكله الذئب والاسد والدب فحرم الله ذلك، وما ذبح على النصب: كانوا يذبحون لبيوت النيران، وقريش كانوا يعبدون الشجر والصخر فيذبحون لها، وان تستقسموا بالازلام ذلكم فسق: قال كانوا يعمدون إلى الجزور فيجزونه عشرة اجزاء ثم يجتمعون عليه فيخرجون السهام ويدفعونها إلى رجل، والسهام عشرة سبعة لها انصباء وثلاثة لا انصباء لها، فالتي لها إنصباء، الفذ والتوام، والمسبل، والنافس، والحلس (الحليس ط)، والرقيب، والمعلى، فالفذ له سهم والتوام له سهمان والمسبل له ثلاثة اسهم والنافس له اربعة اسهم والحلس له خمسة اسهم والرقيب له ستة اسهم والمعلى


الصفحة 162


له سبعة اسهم، والتي لا انصباء لها السفح والمنيح والوغد، وثمن الجزور على من لم يخرج له الانصباء شيئا، وهو القمار فحرمه الله عزوجل.


وقوله (اليوم يئس الذين كفروا من دينكم) قال ذلك لما نزلت ولاية امير المؤمنين (عليه السلام) واما قوله (اليوم اكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا) فانه حدثني ابي عن صفوان بن يحيى عن العلا عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) قال آخر فريضة انزلها الله الولاية ثم لم ينزل بعدها فريضة ثم انزل " اليوم اكملت لكم دينكم " بكراع الغنم (1) فاقامها رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالجحفة فلم ينزل بعدها فريضة واما قوله (فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لاثم) فهو رخصة للمضطر ان يأكل الميتة والدم ولحم الخنزير، والمخمصة الجوع وفي رواية ابى الجارود عن ابى جعفر (عليه السلام) في قوله غير متجانف لاثم، قال يقول غير متعمد لاثم، وقال علي بن ابراهيم في قوله غير متجانف لاثم، اي غير مائل في الاثم فلا يأكل الميتة اذا اضطر اليها إذا كان في سفر غير حق، وكذلك ان كان في قطع الطريق او ظلم أو جور قوله (يسئلونك ماذا احل لهم قل احل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله) وهو صيد الكلاب المعلمة خاصة احله الله إذا ادركته و، قتلته لقوله " فكاوا مما امسكن عليكم " واخبرني ابى عن فضالة بن ايوب عن سيف بن عميرة عن ابى بكر الحضرمي عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال سألته عن صيد البزاة والصقور والفهود والكلاب، قال لا تأكلوا إلا ما ذكيتم إلا الكلاب، قلت فان قتله قال كل فان الله يقول وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما امسكن عليكم، ثم قال (عليه السلام) كل شئ من السباع تمسك الصيد على نفسها


____________


(1) كراع الغميم خ. ل. (*)

الصفحة 163


إلا الكلاب المعلمة فانها تمسك على صاحبها قال اذا ارسلت الكلب المعلم فاذكروا اسم الله عليه، فهو ذكاته وقوله (أحل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم) قال عنى بطعامهم الحبوب والفاكهة غير الذبائح التي يذبحونها فانهم لا يذكرون اسم الله على ذبائحهم، ثم قال والله ما استحلوا ذبايحكم فكيف تستحلون ذبائحهم.


وقوله (والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم) فقد احل الله نكاح اهل الكتاب بعد تحريمه في قوله في سورة البقرة (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن) وإنما يحل نكاح اهل الكتاب الذين يؤدون الجزية على ما يجب فاما اذا كانوا في دار الشرك ولم يؤدوا الجزية لم يحل مناكحتهم وقوله (ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله) قال من آمن ثم اطاع اهل الشرك فقد حبط عمله وكفر بالايمان (وهو في الآخرة من الخاسرين) وقوله (يا ايها الذين آمنوا اذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم إلى المرافق) يعني من المرفق وهو محكم وقوله (واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به) قال لما اخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) الميثاق عليهم بالولاية قالوا اسمعنا واطعنا، ثم نقضوا ميثاقهم وقول (اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا اليكم ايديهم فكف ايديهم عنكم) يعني اهل مكة من قبل ان فتحها فكف أيديهم بالصلح يوم الحديبية وقوله (فيما نقضهم ميثاقهم لعناهم) يعني نقض عهد امير المؤمنين (عليه السلام) (وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه) قال من نحي امير المؤمنين (عليه السلام)(1) عن موضعه،


____________


(1) كما ان بعض الآيات فيه مخاطبة للنبي (صلى الله عليه وآله) والمراد منه امته على نحو " اياك اعني واسمعي يا جارة " كذلك هذه الآية ـ بناءا على التفسير المذكور ـ وان كان ظاهرها متعرضا لشأن بني اسرائيل اما باطنها متعلق باعداء آل محمد ج ـ ز. (*)

الصفحة 164


والدليل على ذلك الكلمة امير المؤمنين (عليه السلام) قوله " وجعلها كلمة باقية في عقبه " يعني به الامامة وقوله (ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح) قال منسوخة بقوله: اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم، وقوله (ومن الذين قالوا انا نصارى اخذنا ميثاقهم) قال على (عليه السلام) ان عيسى بن مريم عبد مخلوق فجعلوه ربا (فنسوا حظا مما ذكروا به).


وقوله (يااهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفوا عن كثير) قال يبين النبي (صلى الله عليه وآله) ما اخفيتموه مما في التورية من اخباره ويدع كثيرا لا يبينه (قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين) يعني بالنور امير المؤمنين والائمة (عليهم السلام): وقوله (قد جاءكم رسولنا يبين لكم) مخاطبة لاهل الكتاب (على فترة من الرسل) قال علي (عليه السلام) انقطاع من الرسل احتج عليهم فقال (ان تقولوا) اي لئلا تقولوا (ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شئ قدير) وقوله (اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا) يعني في بني اسرائيل لم يجمع الله لهم النبوة والملك في بيت واحد، ثم جمع ذلك لنبيه وقوله (يا قوم ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم) فان ذلك نزل لما قالوا لن نصبر على طعام واحد، فقال لهم موسى اهبطوا مصرا فان لكم ما سألتم، فقالوا ان فيها قوما جبارين وانا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فان يخرجوا منها فانا داخلون فنصف الآية ههنا ونصفها في سورة البقرة، فلما قالوا لموسى ان فيها قوما جبارين، وانا لن ندخلها حتى يخرجوا منها، قال لهم موسى لابد ان تدخلوها، فقالوا له؟ (فاذهب انت وربك فقاتلا انا ههنا قاعدون) فاخذ موسى بيد هارون وقال كما حكى الله (انى لا املك إلا نفسي واخي) يعني هارون (فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين) فقال الله (فانها محرمة عليهم اربعين سنة) يعني مصر لن يدخلوها اربعين سنة (يتيهون في


الصفحة 165


الارض) فلما أراد موسى ان يفارقهم فزعوا وقالوا ان خرج موسى من بيننا نزل علينا العذاب ففزعوا اليه وسألوه ان يقيم معهم ويسأل الله أن يتوب عليهم، فاوحى الله اليه قد تبت عليهم على ان يدخلوا مصر وحرمتها عليهم اربعين سنة يتيهون في الارض عقوبة لقولهم اذهب انت وربك فقاتلا فدخلا كلهم في التيه البرقادون (الاقارون ط)، فكانوا يقومون في اول الليل ويأخذون في قراءة التوراة فاذا اصبحوا على باب مصر دارت بهم الارض، فردتهم إلى مكانهم وكان بينهم وبين مصر اربع فراسخ، فبقوا في ذلك اربعين سنة، فمات هارون وموسى في التيه ودخلها ابناؤهم وابناء ابنائهم.


وروي ان الذي حفر قبر موسى ملك الموت في صورة آدمي، ولذلك لا تعرف بنو اسرائيل قبر موسى، وسئل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن قبره فقال عند الطريق الاعظم عند الكثيب الاحمر، قال وكان بين موسى وداود خمس مائة سنة وبين داود وعيسى الف ومائة سنة واما قوله (واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق اذ قربا قربانا فتقبل من احدهما ولم يتقبل من الآخر) فانه حدثني ابي عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن ابى حمزة الثمالي عن ثوير بن ابى فاختة قال سمعت علي بن الحسين (عليهما السلام) يحدث رجلا من قريش قال لما قرب ابنا آدم القربان، قرب احدهما أسمن كبش كان في ظأنيته وقرب الآخر ضغثا من سنبل، فقبل من صاحب الكبش وهو هابيل ولم يتقبل من الآخر فغضب قابيل فقال لهابيل والله لاقتلنك، فقال هابيل (إنما يتقبل الله من المتقين لان بسطت الي يدك لتقتلني ما انا بباسط يدي اليك لاقتلك انى اخاف الله رب العالمين اني اريد ان تبوء باثمي واثمك فتكون من اصحاب النار وذلك جزاؤ الظالمين فطوعت له نفسه قتل اخيه) فلم يدر كيف يقتله حتى جاء ابليس فعلمه، فقال ضع رأسه بين حجرين ثم اشدخه، فلما قتله لم يدر


الصفحة 166


ما يصنع به فجاء غرابان فاقبلا يتضاربان حتى قتل احدهما صاحبه ثم حفر الذي بقي الارض بمخالبه ودفن فيما صاحبه، قال قابيل (يا ويلتا اعجزت أن اكون مثل هذا الغراب فاواري سوءة اخي فاصبح من النادمين) فحفر له حفيرة ودفنه فيها فصارت سنة يدفنون الموتى فرجع قابيل إلى ابيه فلم ير معه هابيل، فقال له آدم اين تركت ابني؟ قال له قابيل ارسلتني عليه راعيا؟ فقال آدم انطلق معي إلى مكان القربان واوجس قلب آدم بالذي فعل قابيل، فلما بلغ المكان استبان قتله، فلعن آدم الارض التي قبلت دم هابيل وامر آدم ان يلعن قابيل ونودي قابيل من السماء لعنت كما قتلت اخاك ولذلك لا تشرب الارض الدم، فانصرف آدم فبكى على هابيل اربعين يوما وليلة فلما جزع عليه شكى ذلك إلى الله فاوحى الله اليه اني واهب لك ذكرا يكون خلفا من هابيل، فولدت حواء غلاما زكيا مباركا، فلما كان اليوم السابع اوحى الله اليه يا آدم ان هذا الغلام هبة مني لك فسمه هبة الله، فسماه آدم هبة الله قال وحدثني ابي عن عثمان بن عيسى عن (ابى ط) ايوب عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) قال كنت جالسا معه في المسجد الحرام فاذا طاووس في جانب الحرم يحدث اصحابه حتى قال اتدري أي يوم قتل نصف الناس، فاجابه ابوجعفر (عليه السلام)

التالي ص 393/441 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...