تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · صفحة 398 من 441

صفحة
آمنوا لا تحرموا طيبات ما احل الله لكم) فانه حدثنى ابي عن ابن ابى عمير عن بعض رجاله عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال نزلت هذه الآية في امير المؤمنين (عليه السلام) وبلال وعثمان بن مظعون، فاما امير المؤمنين (عليه السلام) فحلف ان لا ينام بالليل ابدا واما بلال فانه حلف ان لا يفطر بالنهار ابدا، واما عثمان بن مظعون فانه حلف ان لا ينكح ابدا فدخلت امرأة عثمان على عائشة وكانت امرأة جميلة، فقالت عائشة ما لي اراك معطلة فقالت ولمن أتزين فوالله ما قاربني زوجي منذ كذا وكذا، فانه قد ترهب ولبس المسوح وزهد في الدنيا، فلما دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) اخبرته عائشة


____________


= على دينها الاسلام ثم تزوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله) (اعلام النساء) ج. ز. (*)


الصفحة 180


بذلك، فخرج فنادى الصلوة جامعة، فاجتمع الناس فصعد المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم قال ما بال اقوام يحرمون على انفسهم الطيبات الا انى انام بالليل وانكح وافطر بالنهار فمن رغب عن سنتي فليس منى، فقاموا هؤلاء فقالوا يارسول الله فقد الجزء (7) حلفنا على ذلك فانزل الله تعالى (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم الآية) وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (ياايها الذين آمنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام) اما الخمر فكل مسكر من الشراب خمر اذا اخمر فهو حرام؟ واما المسكر كثيره وقليله حرام وذلك ان الاول شرب قبل ان يحرم الخمر فسكر فجعل يقول الشعر ويبكي على قتلى المشركين من اهل بدر، فسمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال اللهم امسك على لسانه، فامسك على لسانه فلم يتكلم حتى ذهب عنه السكر فانزل الله تحريمها بعد ذلك، وانما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر (1) والتمر فلما نزل تحريمها خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقعد في المسجد ثم دعا بآنيتهم التي كانوا

التالي ص 398/441 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...