تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 17 / داخلي 16 من 451

صفحة
[صفحة 17]

قال وقال امير المؤمنين (عليه السلام) الارض مسيرة خمسمائة عام الخراب منها مسيرة اربعمائة عام والعمران منها مسيرة عام والشمس ستون فرسخا في ستين فرسخا والقمر اربعون فرسخا في اربعين فرسخا بطونهما يضيئان لاهل السماء وظهورهما يضيئان لاهل الارض والكواكب كاعظم جبل على الارض وخلق الشمس قبل القمر، وقال سلام بن المستنير قلت لابي جعفر (عليه السلام) لم صارت الشمس احر من القمر؟ قال ان الله خلق الشمس من نور النار وصفو الماء طبقا من هذا وطبقا من هذا حتى إذا صارت سبعة اطباق ألبسها الله لباسا من نار فمن هنالك صارت الشمس احر من القمر، قلت فالقمر؟ قال ان الله خلق القمر من ضوء النار وصفو الماء طبقا من هذا وطبقا من هذا حتى اذا صارت سبعة اطباق البسها الله لباسا من ماء فمن هناك صار القمر ابرد من الشمس.


وقوله: (وكل انسان ألزمناه طائره في عنقه) قال قدره الذي قدره عليه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا (اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ـ إلى قوله ـ حتى نبعث رسولا) فانه محكم وفي رواية ابي الجارود عن ابى جعفر (عليه السلام) في قوله: " وكل انسان ألزمناه طائره في عنقه " يقول خيره وشره معه حيث كان لا يستطيع فراقه حتى يعطى كتابه يوم القيامة بما عمل وقال على بن ابراهيم في قوله: (وإذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها) اي كثرنا جبابرتها (ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا) وقوله:


(من كان يريد العاجلة) يعنى اموال الدنيا (عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد)


____________

= وفي الكافي والبحار انه قال امير المؤمنين (عليه السلام) في حديث طويل له: ان الشمس لو كان وجهها لاهل الارض لاحترقت الارض ومن عليها من شدة حرها (الهيئة والاسلام ص 23). (*)


التالي الأصلية 17داخلي 16/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...