تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 414 / داخلي 413 من 451

[صفحة 414]

النصرانية وكانوا على دين عيسى وعلى حكم الانجيل ورأس ذلك الدين عبدالله بن بريا فحمله اهل دينه على ان يسير اليهم ويحملهم على اليهودية ويدخلهم فيها، فسار حتى قدم نجران فجمع من كان بها على دين النصرانية ثم عرض عليهم دين اليهودية والدخول فيها فأبوا عليه، فجادلهم وعرض عليهم وحرص الحرص كله، فأبوا عليه وامتنعوا من اليهودية والدخول فيها واختاروا القتل، فخد لهم اخدودا جمع فيه الحطب وأشعل فيه النار فمنهم من أحرق بالنار ومنهم من قتل بالسيف ومثل بهم كل مثلة. فبلغ عدد من قتل وأحرق بالنار عشرين الفا، وأفلت رجل منهم يدعى دوس ذو ثعلبان على فرس له وركضه واتبعوه حتى اعجزهم في الرمل، ورجع ذو نواس إلى ضيعته في جنوده فقال الله: (قتل أصحاب الاخدود النار ذات الوقود ـ إلى قوله ـ عزيز الحميد) قوله (ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات) أي أحرقوهم (ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق).


حدثنا سعد بن محمد قال: حدثنا بكر بن سهل قال: حدثنا عبد الغني بن سعيد قال: أنبأنا موسى بن عبدالرحمن عن ابن جريح عن عطا عن ابن عباس (ان الذين آمنوا) يريد صدقوا، وآمنوا بالله عزوجل ووحدوه يريد لا إله إلا الله (وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الانهار) يريد ما لا عين رأت ولا أذن سمعت (ذلك الفوز الكبير) يريد فازوا بالجنة وأمنوا العقاب (ان بطش ربك ـ يا محمد ـ لشديد) إذا أخذ الجبابرة والظلمة من الكفار كقوله في سورة هود ان أخذه أليم شديد (انه يبدئ ويعيد) يريد الخلق ثم أماتهم ثم يعيدهم بعد الموت ايضا (وهو الغفور الودود) يريد لاوليائه وأهل طاعته الودود كما يود أحدكم أخاه وصاحبه بالبشرى والمحبة، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله (ذو العرش المجيد) فهو الله الكريم المجيد وقال علي ابن ابراهيم في قوله (بل هو قرآن في لوح محفوظ) قال اللوح المحفوظ له


التالي الأصلية 414داخلي 413/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...