تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 415 / داخلي 414 من 451

[صفحة 415]

طرفان طرف على يمين العرش وطرف على جبهة إسرافيل، فاذا تكلم الرب جل ذكره بالوحى ضرب اللوح جبين إسرافيل فينظر في اللوح فيوحى بما في اللوح إلى جبرئيل (عليه السلام).


سورة الطارق مكية آياتها سبع عشرة (بسم الله الرحمن الرحيم والسماء والطارق) قال الطارق (النجم الثاقب) وهو نجم العذاب ونجم القيامة وهو زحل في أعلى المنازل (ان كل نفس لما عليها حافظ) قال الملائكة، حدثنا جعفر بن احمد عن عبدالله بن موسى عن الحسين بن علي عن ابن ابي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله " والسماء والطارق " قال قال السماء في هذا الموضع أمير المؤمنين (عليه السلام) والطارق الذي يطرق الائمة (عليهم السلام) من عند ربهم مما يحدث بالليل والنهار وهو الروح الذي مع الائمة (عليهم السلام) يسددهم، قلت: والنجم الثاقب؟ قال: ذاك رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال علي بن ابراهيم في قوله: (فلينظر الانسان مم خلق خلق من ماء دافق) قال: النطفة التي تخرج بقوة (يخرج من بين الصلب والترائب) قال:


الصلب الرجل والترائب المرأة وهي صدرها (انه على رجعه لقادر) كما خلقه من نطفة يقدر أن يرده إلى الدنيا وإلى القيامة (يوم تبلى السرائر) قال يكشف عنها (1)


____________

(1) ذهب إلى هذا المعنى اكثر المفسرين فحينئذ " تبلى " من بلى، يقال بلي الثوب: رث فكما ان الثوب البالي يكشف عن الجسم كذا يوم القيامة السرائر ـ أي الاعمال ـ تبلى فتنكشف حقيقة الانسان من تحتها، وقيل " تبلى " من " الابلاء " وعليه يكون المعنى نختبر السرائر والمعنى الاول أولى، لان القيامة ليست يوم الامتحان بل هي يوم المجازاة ج. ز (*)

التالي الأصلية 415داخلي 414/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...