أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 96 / داخلي 95 من 451
»»
[صفحة 96]
المعروفات في الدنيا لا يقدر الرجل على تحصينهن، ونزلت هذه الآية في نساء مكة كن مستعلنات بالزنا سارة وحنتمة والرباب كن يغنين بهجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فحرم الله نكاحهن، وجرت بعدهن في النساء من أمثالهن.
والزنا على وجوه والحد فيه على وجوه فمن ذلك انه احضر عمر بن الخطاب ستة نفر أخذوا بالزنا فأمر أن يقام على كل واحد منهم الحد وكان امير المؤمنين (عليه السلام) جالسا عند عمر فقال يا عمر ليس هذا حكمهم، قال: فأقم انت عليهم الحد، فقدم واحدا منهم فضرب عنقه وقدم الثاني فرجمه وقدم الثالث فضربه الحد وقدم الرابع فضربه نصف الحد وقدم الخامس فعزره واما السادس فأطلقه فتعجب عمر وتحير الناس، فقال عمر: يا ابا الحسن ستة نفر في قضية واحدة اقمت عليهم ست عقوبات ليس منها حكم يشبه الآخر فقال نعم اما الاول فكان ذميا زنى بمسلمة وخرج عن ذمته فالحكم فيه السيف، واما الثاني فرجل محصن زنى فرجمناه، واما الثالث فغير محصن فحددناه، واما الرابع فعبد زنى فضربناه نصف الحد، واما الخامس فكان منه ذلك الفعل بالشبهة فعزرناه وأدبناه واما السادس فمجنون مغلوب على عقله سقط منه التكليف.
واما قوله: (والذين يرمون المحصنات ـ إلى قوله ـ ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا) فانه حدثني ابي عن حماد عن حريز عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال القاذف يجلد ثمانين جلدة ولا تقبل له شهادة أبدا إلا بعد التوبة او يكذب نفسه فان شهد له ثلاثة وابى واحد يجلد الثلاثة ولا يقبل شهادتهم حتى يقول اربعة رأينا مثل الميل في المكحلة، ومن شهد على نفسه انه زنى لم تقبل شهادته حتى يعيد اربع مرات.
حدثني ابي عن عبدالرحمن بن ابي بحران عن عاصم بن حميد عن ابي بصير قال قال ابوعبدالله (عليه السلام): إنه جاء رجل إلى امير المؤمنين (عليه السلام) فقال له يا امير المؤمنين