تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 97 / داخلي 96 من 451

[صفحة 97]

اني زنيت فطهرني فقال امير المؤمنين (عليه السلام): أبك جنة؟ فقال: لا قال: أفتقرأ من القرآن شيئا؟ قال: نعم فقال له: ممن انت؟ فقال: أنا من مزنية او جهينة قال: اذهب حتى اسأل عنك فسأل عنه، قالوا: يا امير المؤمنين هذا رجل صحيح العقل مسلم، ثم رجع اليه فقال: يا امير المؤمنين اني زنيت فطهرني، فقال:


ويحك ألك زوجة؟ قال: نعم، قال: فكنت حاضرها او غائبا عنها؟ قال: بل كنت حاضرها قال: اذهب حتى ننظر في امرك، فجاء اليه الثالثة فذكر له ذلك، فأعاد عليه امير المؤمنين (عليه السلام) فذهب ثم رجع في الرابعة، فقال: إني زنيت فطهرني، فأمر امير المؤمنين بحبسه ثم نادى امير المؤمنين (عليه السلام): ايها الناس ان هذا الرجل يحتاج ان نقيم عليه حد الله فاخرجوا متنكرين لا يعرف بعضكم بعضا ومعكم احجاركم، فلما كان من الغد اخرجه امير المؤمنين (عليه السلام) بالغلس (1) وصلى ركعتين ثم حفر حفيرة ووضعه فيها ثم نادى: ايها الناس ان هذه حقوق الله لا يطلبها من كان عنده لله حق مثله فمن كان لله عليه حق مثله فلينصرف فانه لا يقيم الحد من الله من لله عليه الحد فانصرف الناس فأخذ امير المؤمنين (عليه السلام) حجرا فكبر اربع تكبيرات فرماه ثم اخذ الحسن (عليه السلام) مثله ثم فعل الحسين (عليه السلام) مثله فلما مات اخرجه امير المؤمنين (عليه السلام) وصلى عليه فقالوا: يا امير المؤمنين ألا تغسله؟ قال: قد اغتسل بما هو منها طاهر إلى يوم القيامة ثم قال امير المؤمنين (عليه السلام): ايها الناس من اتى هذه الفاذورة (2) فليتب إلى الله فيما بينه وبين الله فو الله لتوبة إلى الله في السر لافضل من ان يفضح نفسه ويهتك ستره.


____________

(1) الغلس بالتحريك: الظلمة آخر الليل.

(2) الفاحشة الزنا ومنه قوله (عليه السلام): " ايها الناس اجتنبوا هذه القاذورة التي نهى الله عنها ". مجمع (*)

التالي الأصلية 97داخلي 96/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...