أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · صفحة 17 من 445
صفحة
القسطاس المستقيم فهو الميزان الذي له لسان وقوله: (ولا تقف ما ليس لك به علم) قال لا ترم احدا بما ليس لك به علم فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بهت مؤمنا او مؤمنة اقيم في طينة خبال او يخرج مما قال، وقال على بن ابراهيم في قوله:
" ولا تقف ما ليس لك به علم " اي لا تقل (إن السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا) قال يسأل السمع عما سمع والبصر عما نظر والفؤاد عما اعتقد عليه.
وحدثني ابي عن الحسن بن محبوب عن ابي حمزة الثمالي عن ابي جعفر (عليه السلام)
الصفحة 20
قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يزول قدم عبد يوم القيامة من بين يدي الله حتى يسأله عن اربع خصال عمرك فيما افنيته وجسدك فيما ابليته ومالك من اين كسبته واين وضعته وعن حبنا اهل البيت وقوله (ولا تمش في الارض مرحا) اي بطرا او فرحا (انك لن تخرق الارض) اى لم تبلغها كلها (ولن تبلغ الجبال طولا) اى لا تقدر ان تبلغ قلل الجبال وقوله: (ذلك مما اوحى اليك ربك من الحكمة) يعني القرآن وما فيه من الانباء ثم قال: (ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا) فالمخاطبة للنبي والمعنى للناس وقوله (أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة اناثا) هو رد على قريش فيما قالوا ان الملائكة هن بنات الله وقوله (وما يزيدهم إلا نفورا) قال إذا سمعوا القرآن ينفروا عنه ويكذبوه ثم احتج عزوجل على الكفار الذين يعبدون الاوثان فقال قل لهم يا محمد (لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذى العرش سبيلا) قال لو كانت الاصنام آلهة كما يزعمون لصعدوا إلى العرش ثم قال الله لذلك (سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا) وقوله: (وان من شئ إلا يسبح بحمده) فحرمة كل شئ تسبيح الله عزوجل وقوله: (وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا) يعني يحجب الله عنك الشياطين (وجعلنا على قلوبهم اكنة) اى غشاوة (ان يفقهوه وفي آذانهم وقرا) اي صمما وقوله: