أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · صفحة 18 من 445
صفحة
(واذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على ادبارهم نفورا) قال كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) اذا تهجد بالقرآن تسمع له قريش بحسن صوته وكان إذا قرأ بسم الله الرحمن الرحيم فروا عنه وقوله: (نحن اعلم بما يستمعون به إذ يستمعون اليك وإذهم نجوى) يعنى اذهم في السر يقولون هو ساحر وهو قوله: (اذ يقول الظالمون ان تتبعون إلا رجلا مسحورا) ثم حكى لرسول الله (صلى الله عليه وآله) قول الدهرية فقال (وقالوا ءاذا كنا عظاما ورفاتاء إنا لمبعوثون خلقا جديدا) ثم قال: (قل كونوا
الصفحة 21
حجارة او حديدا او خلقا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم اول مرة فسينغضون اليك) والنغض تحريم الرأس (ويقولون متى هو قل عسى ان يكون قريبا) وفي رواية ابي الجارود عن ابى جعفر (عليه السلام) قال الخلق الذي يكبر في صدوركم الموت.
وقال علي بن ابراهيم في قوله: (وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن ان الشيطان ينزغ بينهم) اي يدخل بينهم يحثهم على المعاصي وقوله: ربكم اعلم بكم ان يشأ يرحمكم ـ إلى قوله ـ زبورا) فهو محكم قوله (وان من قرية إلا نحن مهلكوها) اي اهلها (قبل يوم القيامة او معذبوها عذابا شديدا) يعني بالخسف والموت والهلاك (كان ذلك في الكتاب مسطورا) اى مكتوبا وقوله:
(وما منعنا ان نرسل بالآيات إلا ان كذب بها الاولون) نزلت في قريش (وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا) فعطف على قوله وما منعنا ان نرسل بالآيات.