تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · صفحة 296 من 445

صفحة
وقوله: (وإذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون ـ إلى قوله ـ اولئك في ضلال مبين) فهذا كله حكاية عن الجن وكان سبب نزول هذه الآية ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج من مكة إلى سوق عكاظ ومعه يزيد بن حارثة يدعو الناس إلى الاسلام فلم يجبه أحد ولم يجد من يقبله، ثم رجع إلى مكة فلما بلغ موضعا يقال له وادي مجنة تهجد بالقرآن في جوف الليل فمر به نفر من الجن فلما سمعوا قراءة رسول الله (صلى الله عليه وآله) استمعوا له فلما سمعوا قراءته قال بعضهم لبعض (انصتوا) يعني اسكتوا (فلما قضي) أي فرغ رسول الله (صلى الله عليه وآله) من القراءة (ولوا إلى قومهم منذرين قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم يا قومنا اجيبوا داعي الله وآمنوا به ـ إلى قوله ـ اولئك في ضلال مبين) فجاؤا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاسلموا وآمنوا وعلمهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) شرائع الاسلام، فانزل الله على نبيه


الصفحة 300


" قل اوحي إلي انه استمع نفر من الجن " السورة كلها فحكى الله قولهم وولى عليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) منهم كانوا يعودون إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في كل وقت فامر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمير المؤمنين (عليه السلام) ان يعلمهم ويفقههم فمنهم مؤمنون ومنهم كافرون وناصبون ويهود ونصارى ومجوس وهم ولد الجان، وسئل العالم (عليه السلام) عن مؤمني الجن أيدخلون الجنة؟ فقال لا ولكن لله حظائر بين الجنة والنار يكون فيها مؤمنو الجن وفساق الشيعة.

التالي ص 296/445 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...