أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · صفحة 336 من 445
صفحة
يا فاطمة هذا ما اعطاه الله عليا في الآخرة وأعد له في الجنة إذا كان في الدنيا لا مال له، فاما ما قلت انه بطين، فانه مملو من العلم خصه الله به واكرمه من بين امتى، واما ما قلت انه انزع عظيم العينين، فان الله خلقه بصفة آدم (عليه السلام)، واما طول يديه، فان الله طولهما ليقتل بهما اعداءه واعداء رسوله وبه يظهر الله
____________
(1) جمع سفط وهو ظرف يعبأ فيه الطيب وما أشبهه من ادوات النساء.
ج. ز (*)
الصفحة 338
الدين ولو كره المشركون، وبه يفتح الله الفتوح ويقاتل المشركين على تنزيل القرآن والمنافقين من اهل البغي والنكث والفسوق على تأويله ويخرج الله من صلبه سيدي شباب اهل الجنة ويزين بها عرشه.
يا فاطمة ما بعث الله نبيا إلا جعل له ذريته من صلبه وجعل ذريتي من صلب علي، ولولا علي ما كانت لي ذرية، فقالت فاطمة يا رسول الله ما اختار عليه احدا من اهل الارض، فزوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال ابن عباس عند ذلك: والله ما كان لفاطمة كفؤ غير علي (عليه السلام).
قوله: (إذ يغشى السدرة ما يغشى) قال: لما رفع الحجاب بينه وبين رسول الله (صلى الله عليه وآله) غشى نوره السدرة وقوله (ما زاغ البصر وما طغى) أي لم ينكر (لقد رأى من آيات ربه الكبرى) قال رأى جبرئيل على ساقه الدر مثل القطر على البقل له ستمائة جناح قد ملا ما بين السماء والارض وقوله (أفرأيتم (اللات والعزى) قال اللات رجل والعزى امرأة وقوله (ومناة الثالثة الاخرى) قال كان صنم بالمسلك (الشلل ط) خارج من المحرم على ستة اميال يسمى المناة قوله (ألكم الذكر وله الانثى) قال هو ما قالت قريش ان الملائكة هم بنات الرحمن فرد الله عليهم فقال (ألكم الذكر وله الانثى تلك إذا قسمة ضيزى) أي ناقصة ثم قال (إن هي) يعني اللات والعزى ومناة (إلا اسماء سميتموها انتم وآباؤكم ما انزل الله بها من سلطان) اي من حجة وقوله (الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش إلا اللمم) وهو ما يلم به العبد من ذنوب صغار بجهالة ثم يندم ويستغفر الله ويتوب فيغفر الله له وقوله: (وإذا انتم أجنة في بطون امهاتكم) اي مستقرين قوله: