أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · صفحة 335 من 445
صفحة
فلما جاوزت سدرة المنتهى انتهيت إلى عرش رب العالمين فوجدت مكتوبا على كل قائمة من قوائم العرش " أنا الله لا إله إلا أنا محمد حبيبي ايدته بوزيره ونصرته بوزيره " فلما دخلت الجنة رأيت في الجنة شجرة طوبى اصلها في دار
الصفحة 337
علي وما في الجنة قصر ولا منزل إلا وفيها فرع منها اعلاها اسفاط (1) حلل من سندس واستبرق يكون للعبد المؤمن الف الف سفط، في كل سفط مائة الف حلة ما فرها حلة تشبه الاخرى على ألوان مختلفة، وهو ثياب اهل الجنة وسطها ظل ممدود كعرض السماء والارض اعدت للذين آمنوا بالله ورسوله يسير الراكب في ذلك الظل مسيرة مائة عام فلا يقطعه وذلك قوله (وظل ممدود) اسفلها ثمار اهل الجنة وطعامهم متدلل في بيوتهم يكون في القضيب منها مائة لون من الفاكهة مما رأيتم في دار الدنيا ومما لم تروه وما سمعتم به وما لم تسمعوا مثلها، وكلما يجتنى منها شئ نبت مكانها اخرى لا مقطوعة ولا ممنوعة ويجري نهر في اصل تلك الشجرة ينفجر منها الانهار الاربعة، نهر من ماء غير آسن ونهر من لبن لم يتغير طعمه ونهر من خمر لذة للشاربين ونهر من عسل مصفى.
يا فاطمة ان الله اعطاني في علي سبع خصال: هو أول من ينشق عنه القبر معي، وأول من يقف معي على الصراط فيقول للنار خذي ذا وذري ذا، وأول من يكسى إذا كسيت، وأول من يقف معي على يمين العرش وأول من يقرع معي باب الجنة، وأول من يسكن معي عليين، وأول من يشرب معي من الرحيق المختوم ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.