تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · صفحة 34 من 445

صفحة
وقوله: (ويوم نسير الجبال وترى الارض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم احدا) فانه سئل عن قوله: ويوم نحشر من كل امة فوجا فقال ما يقول الناس فيها؟ قلت يقولون انها في القيامة فقال ابوعبدالله (عليه السلام) يحشر الله في يوم القيامة من كل امة فوجا ويذر الباقين؟ انما ذلك في الرجعة فاما آية القيامة فهذه " وحشرناهم فلم نغادر منهم احدا وعرضوا على ربك صفا ـ إلى قوله ـ موعدا "


____________


(1) عفوة الشئ صفوته مجمع. (*)

الصفحة 37


فهو محكم قال (ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين ـ إلى قوله ـ ولا يظلم ربك أحدا) قال يجدون كلما عملوا مكتوبا وقوله (وما كنت متخذ المضلين عضدا) اي ناصرا وقوله (وجعلنا بينهم موبقا) اي سترا وقوله (ورأى المجرمون النار فظنوا انهم مواقعوها) اي علموا فهذا ظن يقين وقوله (وما منع الناس ان يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ـ إلى قوله ـ ويجادل الذين كفروا بالباطل) اي يخاصمون بالباطل (ليدحضوا به الحق) اي يدفعوه (واتخذوا آياتى ـ إلى قوله ـ لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم موعد) فهو محكم وقوله (ولن يجدوا من دونه موئلا) اي ملجأ (وتلك القرى) اي اهل القرى (اهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا) اي يوم القيامة يدخلون النار فلما اخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) قريشا بخبر أصحاب الكهف قالوا اخبرنا عن العالم الذي امر الله موسى (عليه السلام) ان يتبعه وما قصته؟ فأنزل الله عزوجل (وإذ قال موسى لفتاه لا ابرح حتى ابلغ مجمع البحرين او امضي حقبا) قال وكان سبب ذلك انه لما كلم الله موسى تكليما وانزل عليه الالواح وفيها كما قال الله تعالى: وكتبنا له في الالواح من كل شئ موعظة وتفصيلا لكل شئ رجع موسى إلى بني إسرائيل فصعد المنبر فأخبرهم ان الله قد أنزل عليه التوراة

التالي ص 34/445 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...