أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · صفحة 35 من 445
صفحة
وكلمه قال في نفسه ما خلق الله خلقا اعلم مني فأوحى الله إلى جبرئيل ان ادرك موسى فقد هلك وأعلمه ان عند ملتقى البحرين عند الصخرة رجلا أعلم منك فصر اليه وتعلم من علمه، فنزل جبرئيل على موسى (عليه السلام) وأخبره فذل موسى في نفسه وعلم انه أخطأ ودخله الرعب وقال لوصيه يوشع بن نون: إن الله قد أمرنى ان أتبع رجلا عند ملتقى البحرين وأتعلم منه، فتزود يوشع حوتا مملوحا وخرجا فلما خرجا وبلغا ذلك المكان وجدا رجلا مستلقيا على قفاه فلم يعرفاه، فأخرج وصي موسى الحوت وغسله بالماء ووضعه على الصخرة ومضيا ونسيا الحوت وكان ذلك الماء ماء الحيوان فحي الحوت ودخل في الماء فمضى
الصفحة 38
موسى ويوشع معه حتى عشيا فقال موسى لوصيه (آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا) اي عناءا فذكر وصيه السمك فقال لموسى: إنى نسيت الحوت على الصخرة فقال موسى: ذلك الرجل الذي رأيناه عند الصخرة هو الذي نريده فرجعا على (آثارهما قصصا) اي عند الرجل وهو في صلاته فقعد موسى حتى فرغ من صلاته فسلم عليهما.
فحدثني محمد بن علي بن بلال عن يونس قال: اختلف يونس وهشام بن ابراهيم في العالم الذي أتاه موسى (عليه السلام) أيهما كان اعلم وهل يجوز أن يكون على موسى حجة في وقته وهو حجة الله على خلقه فقال قاسم الصيقل: فكتبوا ذلك إلى ابى الحسن الرضا (عليه السلام) يسألونه عن ذلك فكتب في الجواب: اتى موسى العالم فأصابه وهو في جزيرة من جزائر البحر إما جالسا وإما متكئا فسلم عليه موسى فأنكر السلام إذ كان بأرض ليس فيها سلام قال: من أنت؟ قال: أنا موسى بن عمران، قال: أنت موسى بن عمران الذي كلمه الله تكليما؟ قال: نعم، قال: