تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 380 / داخلي 379 من 451

صفحة
[صفحة 380]

طواه فجعله في ركن العرش ثم ختم على فم القلم فلم ينطق بعد ولا ينطق ابدا، فهو الكتاب المكنون الذي منه النسخ كلها، أو لستم عربا فكيف لا تعرفون معنى الكلام، وأحدكم يقول لصاحبه انسخ ذلك الكتاب أو ليس إنما ينسخ من كتاب اخذ من الاصل وهو قوله: إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون قوله (وما يسطرون) أي ما يكتبون وهو قسم وجوابه (ما انت بنعمة ربك بمجنون) قوله (ان لك لاجرا غير ممنون) أي لا نمن عليك فيما نعطيك من عظيم الثواب قوله (فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون) بأيكم تفتنون هكذا نزلت في بني امية بأيكم أي حبتر وزفر وعلي.


وقال الصادق (عليه السلام): لقي فلان امير المؤمنين (عليه السلام) فقال يا علي بلغني انك تتأول هذه الآية في وفي صاحبي " فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون " قال:


امير المؤمنين (عليه السلام) أفلا اخبرك يا ابا فلان ! ما نزل في بني امية " والشجرة الملعونة في القرآن " قال: كذبت يا علي ! بنو امية خير منك وأوصل للرحم وقوله:


(فلا تطع المكذبين) قال في علي (عليه السلام) (ودوالو تدهن فيدهنون) أي احبوا ان تغش في علي فيغشون معك (ولا تطع كل حلاف مهين) قال الحلاف فلان حلف لرسول الله (صلى الله عليه وآله) انه لا ينكث عهدا (هماز مشاء بنميم) قال كان ينم على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وينم بين اصحابه قوله (مناع للخير معتد أثيم) قال: الخير امير المؤمنين (عليه السلام)، معتد أي اعتدى عليه وقوله (عتل بعد ذلك زنيم) قال:


العتل عظيم الكفر والزنيم الدعي وقال الشاعر:


زنيم تداعاه الرجال تداعيا * كما زيد في عرض الاديم الاكارع (1)


____________

(1) الاديم الارض، اكارع: جمع كرع وهو الماء الذي يكرع فيه الدواب ج. ز (*)

التالي الأصلية 380داخلي 379/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...