أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · صفحة 405 من 445
صفحة
ثم ذكر عزوجل الذين تولوا امير المؤمنين (عليه السلام) وتبرأوا من اعدائه فقال (وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة) ثم ذكر اعداء آل محمد (ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة) أي فقر من الخير والثواب (اولئك هم الكفرة الفجرة) حدثنا سعيد بن محمد قال حدثنا بكر بن سهل قال حدثنى عبد الغنى بن سعيد قال حدثنا موسى بن عبدالرحمن عن مقاتل بن سليمان عن الضحاك عن ابن عباس في قوله (متاعا لكم ولانعامكم) يريد منافع لكم ولانعامكم قوله (وجوه يومئذ عليها غبرة) يريد " مسودة " (ترهقها قترة) يريد قتار (2) جهنم (اولئك هم الكفرة الفجرة) أي الكافر الجاحد.
____________
(1) القت بفتح القاف وهو الرطب من علف الدواب. مجمع (2) القتار كالبخار لفظا ومعنى. ج. ز (*)
الصفحة 407
سورة التكوير مكية آياتها تسع وعشرون (بسم الله الرحمن الرحيم إذا الشمس كورت) قال: تصير سوداء مظلمة (وإذا النجوم انكدرت) قال: يذهب ضوؤها (وإذا الجبال سيرت) قال:
تسير كما قال: تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب قوله (وإذا العشار عطلت) قال: الابل (1) تتعطل إذا مات الخلق فلا يكون من يحلبها وقوله (وإذا البحار سجرت) قال: تتحول البحار التي حول الدنيا كلها نيرانا (وإذا النفوس زوجت) قال: من الحور العين، وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (وإذا النفوس زوجت) قال: اما اهل الجنة فزوجوا الخيرات الحسان واما اهل النار فمع كل إنسان منهم شيطان يعني قرنت نفوس الكافرين والمنافقين بالشياطين فهم قرناؤهم.
وقال علي بن ابراهيم في قوله (وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت) قال كانت العرب يقتلون البنات للغيرة، فاذا كان يوم القيامة سئلت الموؤدة بأي ذنب قتلت وقطعت، اخبرنا احمد بن ادريس قال: حدثنا احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن ايمن بن محرز عن جابر عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله: (وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت) قال: من قتل في مودتنا والدليل على ذلك قوله لرسوله: قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى.