البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 148 / داخلي 142 من 743

[صفحة 148]

وَ نَحْشُرُهُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ عَلى‏ََ وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَ بُكْماً وَ صُمًّا مَأْوََاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمََا خَبَتْ زِدْنََاهُمْ سَعِيراً » . (1)


99-345/ (_2) - قال العالم (عليه السلام) ، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، قال: «ما من عبد و لا أمة أعطى بيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) في الظاهر، و نكثها في الباطن، و أقام على نفاقه إلا و إذا جاء ملك الموت يقبض روحه تمثل له إبليس و أعوانه، و تمثلت النيران و أصناف عقابها لعينه و قلبه و مقاعده من مضائقها (2) ، و تمثل له أيضا الجنان و منازله فيها لو كان بقي على إيمانه، و وفي ببيعته.


فيقول له ملك الموت: انظر فتلك الجنان التي لا يقدر قدر سرائها و بهجتها و سرورها إلا رب العالمين كانت معدة لك، فلو كنت بقيت على ولايتك لأخي محمد (صلى الله عليه و آله) كان إليها مصيرك يوم فصل القضاء، فإذا نكثت و خالفت فتلك النيران و أصناف عذابها و زبانيتها بمرزباتها و أفاعيها الفاغرة أفواهها (3) ، و عقاربها الناصبة أذنابها، و سباعها الشائلة (4) مخالبها، و سائر أصناف عذابها هو لك، و إليها مصيرك، فعند ذلك يقول: يََا لَيْتَنِي اِتَّخَذْتُ مَعَ اَلرَّسُولِ سَبِيلاً (5) فقبلت ما أمرني و التزمت من موالاة علي بن أبي طالب (عليه السلام) ما ألزمني» .


99-346/


____________

_3


- محمد بن يعقوب: عن ابن محمد (6) ، عن علي بن العباس، عن علي بن حماد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله عز و جل: كَمَثَلِ اَلَّذِي اِسْتَوْقَدَ نََاراً فَلَمََّا أَضََاءَتْ مََا حَوْلَهُ يقول:


«أضاءت الأرض بنور محمد (صلى الله عليه و آله) كما تضي‏ء الشمس، فضرب الله مثل محمد (صلى الله عليه و آله) الشمس، و مثل الوصي القمر، و هو قوله عز و جل: هُوَ اَلَّذِي جَعَلَ اَلشَّمْسَ ضِيََاءً وَ اَلْقَمَرَ نُوراً (7) . و قوله: وَ آيَةٌ لَهُمُ اَللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ اَلنَّهََارَ فَإِذََا هُمْ مُظْلِمُونَ . (8)


و قوله عز و جل: ذَهَبَ اَللََّهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُمََاتٍ لاََ يُبْصِرُونَ يعني قبض محمد (صلى الله عليه و آله) فظهرت الظلمة، فلم يبصروا فضل أهل بيته، و هو قوله عز و جل: وَ إِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى اَلْهُدى‏ََ لاََ يَسْمَعُوا وَ تَرََاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَ هُمْ لاََ يُبْصِرُونَ » . (9)


____________

(_2) -التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام) : 131/66.


(_3) -الكافي 8: 380/574.


(1) الاسراء 17: 97.

(2) قال المجلسيّ (رحمه اللّه) : مقاعده عطف على النيران، و ضميره للناكث، و ضمير مضائقها للنيران. «البحار 24: 18: 30» .

(3) فاغر فاه: أي فاتح فاه. «مجمع البحرين-فغر-3: 441» .

(4) شائلة: رافعة.

(5) الفرقان 25: 27.

(6) في المصدر: عليّ بن محمّد.

(7) يونس 10: 5.

(8) يس 36: 37.

(9) الأعراف 7: 198.

التالي الأصلية 148داخلي 142/743 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...