هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 217 / داخلي 211 من 743
»»
[صفحة 217] اعتقاد الولاية، كما تشرف به أسلافكم» .
99-474/ (_2) - العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله: وَ إِذْ وََاعَدْنََا مُوسىََ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً . قال: «كان في العلم و التقدير ثلاثين ليلة، ثم بد الله فزاد عشرا، فتم ميقات ربه الأول (1) و الآخر أربعين ليلة» .
قوله تعالى:
وَ إِذْ قََالَ مُوسىََ لِقَوْمِهِ يََا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخََاذِكُمُ اَلْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلىََ بََارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذََلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بََارِئِكُمْ فَتََابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ اَلتَّوََّابُ اَلرَّحِيمُ[54] 99-475/ (_1) - قال الإمام العسكري (عليه السلام) : «قال الله عز و جل: و اذكروا، يا بني إسرائيل إِذْ قََالَ مُوسىََ لِقَوْمِهِ عبدة العجل يََا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ أضررتم بها بِاتِّخََاذِكُمُ اَلْعِجْلَ إلها فَتُوبُوا إِلىََ بََارِئِكُمْ الذي برأكم و صوركم فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ بقتل بعضكم بعضا، يقتل من لم يعبد العجل من عبده ذََلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ أي ذلك القتل خير لكم عِنْدَ بََارِئِكُمْ من أن تعيشوا في الدنيا و هو لم يغفر لكم، فتتم في الحياة الدنيا حياتكم، و يكون إلى النار مصيركم، و إذا قتلتم و أنتم تائبون جعل الله عز و جل ذلك القتل كفارة لكم، و جعل الجنة منزلكم (2) و منقلبكم. قال الله عز و جل: فَتََابَ عَلَيْكُمْ قبل توبتكم، قبل استيفاء القتل لجماعتكم، و قبل إتيانه على كافتكم، و أمهلكم للتوبة، و استبقاكم للطاعة إِنَّهُ هُوَ اَلتَّوََّابُ اَلرَّحِيمُ » .
قال: «و ذلك أن موسى (عليه السلام) لما أبطل الله تعالى على يديه أمر العجل، فأنطقه بالخبر عن تمويه السامري، و أمر موسى (عليه السلام) أن يقتل من لم يعبده من يعبده، تبرأ أكثرهم، و قالوا: لم نعبده. فقال الله عز و جل لموسى (عليه السلام) : ابرد هذا العجل الذهب بالحديد بردا، ثم ذره في البحر، فمن شرب ماءه اسودت شفتاه و أنفه و بان ذنبه؛ ففعل، فبان العابدون للعجل.
و أمر الله تعالى اثني عشر ألفا أن يخرجوا على الباقين شاهرين السيوف يقتلونهم، و نادى مناديه: ألا لعن الله أحدا أبقاهم بيد أو رجل، و لعن الله من تأمل المقتول لعله تبينه حميما أو قريبا (3) فيتعداه إلى الأجنبي؛ فاستسلم
____________ (_2) -تفسير العيّاشي 1: 44/46.
(_1) -التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام) : 254/124.
(1) في المصدر: للأوّل. (2) في المصدر: منزلتكم. (3) في «ط» و المصدر زيادة: فيتوقاه.