هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 368 / داخلي 362 من 743
»»
[صفحة 368] -إلى قوله- وَ مََا هُمْ بِخََارِجِينَ مِنَ اَلنََّارِ [165-167] 99-750/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن ثابت (1) ، عن جابر، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اَللََّهِ أَنْدََاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اَللََّهِ .
قال: «هم و الله أولياء فلان و فلان، اتخذوهم أئمة دون الإمام الذي جعله الله للناس إماما، فلذلك قال: وَ لَوْ يَرَى اَلَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ اَلْعَذََابَ أَنَّ اَلْقُوَّةَ لِلََّهِ جَمِيعاً وَ أَنَّ اَللََّهَ شَدِيدُ اَلْعَذََابِ* `إِذْ تَبَرَّأَ اَلَّذِينَ اُتُّبِعُوا مِنَ اَلَّذِينَ اِتَّبَعُوا وَ رَأَوُا اَلْعَذََابَ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ اَلْأَسْبََابُ* `وَ قََالَ اَلَّذِينَ اِتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنََا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمََا تَبَرَّؤُا مِنََّا كَذََلِكَ يُرِيهِمُ اَللََّهُ أَعْمََالَهُمْ حَسَرََاتٍ عَلَيْهِمْ وَ مََا هُمْ بِخََارِجِينَ مِنَ اَلنََّارِ » .
ثم قال أبو جعفر (عليه السلام) : «هم-و الله، يا جابر-أئمة الظلمة و أشياعهم» .
و روى هذا الحديث الشيخ المفيد في كتاب (الاختصاص) (2) .
99-751/ (_2) - (أمالي الشيخ) : قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد ابن علي بن الحسين بن بابويه (رحمه الله) ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام) ، قال: «إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش (3) : أين خليفة الله في أرضه؟فيقوم النبي داود (عليه السلام) ، فيأتي النداء من عند الله عز و جل:
لسنا إياك أردنا، و إن كنت لله تعالى خليفة.
ثم ينادي ثانية: أين خليفة الله في أرضه. فيقوم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، فيأتي النداء من قبل الله عز و جل: يا معشر الخلائق، هذا علي بن أبي طالب خليفة الله في أرضه، و حجته على عباده، فمن تعلق بحبله في دار الدنيا فليتعلق بحبله في هذا اليوم، ليستضيء بنوره، و ليتبعه إلى الدرجات العلى من الجنات. فيقوم الناس الذين تعلقوا بحبله في الدنيا فيتبعونه إلى الجنة.
ثم يأتي النداء من عند الله جل جلاله: ألا من ائتم (4) بإمام في دار الدنيا فليتبعه إلى حيث يذهب، فحينئذ
____________ (_1) -الكافي 1: 305/11.
(_2) -أمالي الطوسي 1: 61.
(1) في «س و ط» : عمر بن ثابت، و الصواب ما أثبتناه، و هو عمرو بن أبي المقدام ثابت بن هرمز الحدّاد مولى بن عجل، روى عن عليّ بن الحسين و أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهم السّلام) ، راجع رجال النجاشيّ: 290/777، معجم رجال الحديث 13: 72. (2) الاختصاص: 334. (3) من بطنان العرش: أي من وسطه، و قيل: من أصله، و قيل: البطنان جمع بطن، و هو الغامض من الأرض، يريد من دواخل العرض-النهاية 1: 137. (4) في المصدر: من تعلق.