هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 525 / داخلي 519 من 743
»»
[صفحة 525]
فقال: «نعم، لا دين لأولئك، و لا عتب على هؤلاء-ثم قال-: أما تسمع لقول الله: اَللََّهُ وَلِيُّ اَلَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ اَلظُّلُمََاتِ إِلَى اَلنُّورِ يخرجهم من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة و المغفرة، لولايتهم كل إمام عادل من الله، قال الله تعالى: وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيََاؤُهُمُ اَلطََّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ اَلنُّورِ إِلَى اَلظُّلُمََاتِ » .
قال: قلت: أليس الله عنى بها الكفار حين قال: وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا ؟ قال: قال: «و أي نور للكافر و هو كافر، فاخرج منه إلى الظلمات؟!إنما عنى الله بهذا أنهم كانوا على نور الإسلام، فلما أن تولوا كل إمام جائر ليس من الله، خرجوا بولايتهم إياهم من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر، فأوجب لهم النار مع الكفار، فقال: أُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلنََّارِ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ » .
1418/ (_14) -عن مسعدة بن صدقة، قال: قص أبو عبد الله قصة الفريقين جميعا في الميثاق، حتى بلغ الاستثناء من الله في الفريقين، فقال: «إن الخير و الشر خلقان من خلق الله، له فيهما المشيئة في تحويل ما يشاء فيما قدر فيها حال عن حال، و المشيئة فيما خلق لها من خلقه في منتهى ما قسم لهم من الخير و الشر، و ذلك أن الله قال في كتابه: اَللََّهُ وَلِيُّ اَلَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ اَلظُّلُمََاتِ إِلَى اَلنُّورِ وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيََاؤُهُمُ اَلطََّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ اَلنُّورِ إِلَى اَلظُّلُمََاتِ فالنور هم آل محمد (صلوات الله عليهم) ، و الظلمات عدوهم» .
99-1419/ (_15) - عن مهزم الأسدي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «قال الله تبارك و تعالى: لأعذبن كل رعية دانت بإمام ليس من الله، و إن كانت الرعية في أعمالها برة تقية، و لأغفرن عن كل رعية دانت بكل إمام من الله، و إن كانت الرعية في أعمالها سيئة» .
قلت: فيعفو عن هؤلاء، و يعذب هؤلاء؟قال: «نعم، إن الله يقول: اَللََّهُ وَلِيُّ اَلَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ اَلظُّلُمََاتِ إِلَى اَلنُّورِ » .
ثم ذكر الحديث الأول-حديث ابن أبي يعفور، برواية محمد بن الحسين-و زاد فيه: «فأعداء علي أمير المؤمنين (عليه السلام) هم الخالدون في النار، و إن كانوا في أديانهم على غاية الورع و الزهد و العبادة، و المؤمنون بعلي (عليه السلام) هم الخالدون في الجنة، و إن كانوا في أعمالهم على ضد ذلك» .
99-1420/ (_16) - ابن شهر آشوب: عن الباقر (عليه السلام) ، في قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) أَوْلِيََاؤُهُمُ اَلطََّاغُوتُ نزلت في أعدائه و من تبعهم، أخرجوا الناس من النور-و النور: ولاية علي-فصاروا إلى ظلمة ولاية أعدائه.
99-1421/ (_17) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «كل راية ترفع قبل قيام