البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 663 / داخلي 655 من 743

[صفحة 663]

قال: «من كان صحيحا في بدنه، مخلى سر به‏ (1) ، له زاد و راحلة، فهو ممن يستطيع الحج-أو قال-: ممن كان له مال» .


قال: فقال له حفص الكناسي: فإذا كان صحيحا في بدنه، مخلى سربه، له زاد و راحلة، فلم يحج، فهو ممن يستطيع الحج؟فقال: «نعم» .


99-1839/ (_5) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: مَنِ اِسْتَطََاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً . فقال (عليه السلام) :


«ما يقول الناس؟» قال: فقيل له: الزاد، و الراحلة.


قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «قد سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن هذا فقال: هلك الناس إذن، لئن كان من كان له زاد و راحلة قدر ما يقول عليا له، و يستغني به عن الناس، ينطلق إليه‏ (2) ، فيسلبهم إياه، فقد هلكوا» .


فقيل له: فما السبيل؟فقال: «السعة في المال، إذا كان يحج ببعض و يبقي بعضا يقوت به عياله، أليس قد فرض الله الزكاة، فلم يجعلها إلا على من يملك مائتي درهم؟» .


99-1840/ (_6) - و عنه: عن محمد بن أبي عبد الله، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سأله رجل من أهل القدر، فقال: يا ابن رسول الله، أخبرني عن قول الله عز و جل: وَ لِلََّهِ عَلَى اَلنََّاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطََاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً أليس قد جعل الله لهم الاستطاعة؟فقال:


«ويحك، إنما يعني بالاستطاعة الزاد و الراحلة، ليس استطاعة البدن» .


فقال الرجل: أ فليس إذا كان الزاد و الراحلة فهو مستطيع للحج؟ فقال: «ويحك، ليس كما تظن، قد ترى الرجل عنده المال الكثير أكثر من الزاد و الراحلة فهو لا يحج حتى يأذن الله تعالى في ذلك» .


99-1841/ (_7) - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال الله تعالى: وَ لِلََّهِ عَلَى اَلنََّاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطََاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ؟ قال: «هذه لمن كان عنده مال و صحة، و إن كان سوفه‏ (3) للتجارة فلا يسعه، فإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام، إذ هو يجد ما يحج به، و إن كان دعاه قوم أن يحجوه فاستحيا فلم يفعل، فإنه لا يسعه إلا الخروج و لو على حمار أجدع أبتر» .


____________

(_5) -الكافي 4: 267/3.


(_6) -الكافي 4: 268/5.


(_7) -التهذيب 5: 18/52.


(1) أي موسّع عليه غير مضيّق عليه. «أقرب الموارد-سرب-1: 508» .

(2) أي إلى الحجّ. و في «ط» : ينطلق إليهم فيسألهم.

(3) التسويف: التأخير. «مجمع البحرين-سوف-5: 73» .

التالي الأصلية 663داخلي 655/743 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...