هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 691 / داخلي 683 من 743
»»
[صفحة 691] و هذه الآية تدل على أن الاستغفار لا يرفعه إلى الله تعالى إلا العمل الصالح و التوبة» .
99-1922/ (_4) - عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله: وَ مَنْ يَغْفِرُ اَلذُّنُوبَ إِلاَّ اَللََّهُ وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلىََ مََا فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ .
قال: «الإصرار أن يذنب العبد و لا يستغفر الله، و لا يحدث نفسه بالتوبة، فذلك الإصرار» .
الشيخ ورام: عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله تبارك و تعالى: وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلىََ مََا فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ مثله (1) .
99-1923/ (_5) - ابن بابويه، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن موسى بن جعفر بن وهب البغدادي، عن علي بن معبد، عن علي بن سليمان النوفلي، عن فطر بن خليفة، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) ، قال: «لما نزلت هذه الآية: وَ اَلَّذِينَ إِذََا فَعَلُوا فََاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اَللََّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ صعد إبليس جبلا بمكة، يقال له: ثور، فصرخ بأعلى صوته بعفاريته فاجتمعوا إليه، فقالوا: يا سيدنا، لم تدعونا (2) ؟!قال: نزلت هذه الآية، فمن لها؟فقام عفريت من الشياطين، فقال: أنا لها بكذا و كذا. فقال: لست لها.
فقام آخر فقال مثل ذلك، فقال: لست لها. فقال الوسواس الخناس: أنا لها. فقال: بماذا؟قال: أعدهم و أمنيهم حتى يواقعوا الخطيئة، فإذا واقعوا الخطيئة أنسيتهم الاستغفار. فقال: أنت لها. فوكله بها إلى يوم القيامة» .
99-1924/ (_6) - عنه، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق (رحمه الله) ، قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني، قال: أخبرنا أحمد بن صالح بن سعد التميمي، قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا الوليد بن هشام، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن الحسن بن أبي الحسن (3) البصري، عن عبد الرحمن بن تميم الدوسي، قال: دخل معاذ بن جبل على رسول الله (صلى الله عليه و آله) باكيا، فسلم فرد عليه السلام، ثم قال: «ما يبكيك، يا معاذ» ؟ فقال: يا رسول الله، إن بالباب شابا طري الجسد، نقي اللون، حسن الصورة، يبكي على شبابه بكاء الثكلى على ولدها، يريد الدخول عليك.
فقال النبي (صلى الله عليه و آله) : «أدخل علي الشاب، يا معاذ» فأدخله عليه، فسلم، فرد عليه السلام، فقال: «ما يبكيك، يا شاب» ؟فقال: و كيف لا أبكي و قد ركبت ذنوبا إن أخذني الله عز و جل ببعضها أدخلني نار جهنم، و لا أراني إلا سيأخذني بها، و لا يغفرها لي أبدا.
____________ (_4) -تفسير العيّاشي 1: 198/144.
(_5) -الأمالي: 376/5.
(_6) -الأمالي: 45/3.
(1) مجموعة ورام 1: 18. (2) في المصدر: دعوتنا. (3) في «س و ط» : الحسن بن الحسن، و الصواب ما في المتن، روى عنه هشام بن حسّان، راجع تهذيب الكمال 6: 95-126، سير أعلام النبلاء 4: 563-588.