البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 75 / داخلي 73 من 743

[صفحة 75]

ظاهرها خلاف باطنها، يعمل بظاهرها و لا يدان بباطنها، و منه على لفظ الخبر و معناه حكاية عن قوم، و منه آيات نصفها منسوخة و نصفها متروكة على حالها، و منه مخاطبة لقوم و معناه لقوم آخرين، و منه مخاطبة للنبي (عليه و آله السلام) و المعني أمته، و منه ما لفظه واحد (1) و معناه جمع، و منه ما لا يعرف تحريمه إلا بتحليله.


و منه رد على الملحدين، و منه رد على الزنادقة، و منه رد على الثنوية (2) ، و منه رد على الجهمية (3) ، و منه رد على الدهرية (4) ، و منه رد على عبدة النيران، و منه رد على عبدة الأوثان، و منه رد على المعتزلة، و منه رد على القدرية (5) ، و منه رد على المجبرة (6) ، و منه رد على كل من أنكر من المسلمين الثواب و العقاب بعد الموت يوم القيامة، و منه رد على من أنكر المعراج و الإسراء، و منه رد على من أنكر الميثاق في الذر، و منه رد على من أنكر خلق الجنة و النار، و منه رد على من أنكر المتعة و الرجعة، و منه رد على من وصف الله عز و جل.


و منه مخاطبة الله عز و جل لأمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السلام) ، و ما ذكره الله من فضائلهم، و منه خروج القائم (عليه السلام) ، و أخبار الرجعة، و ما وعد الله تبارك و تعالى الأئمة (صلوات الله عليهم أجمعين) من النصر و الانتقام من أعدائهم.


و منه شرائع الإسلام، و أخبار الأنبياء (عليهم السلام) ، و مولدهم، و مبعثهم، و شريعتهم، و هلاك أمتهم، و منه ما أنزل الله في مغازي النبي (صلى الله عليه و آله) ، و منه ترغيب و ترهيب، و فيه أمثال، و فيه قصص.


و نحن ذاكرون من جميع ما ذكرنا آية آية في أول الكتاب مع خبرها، ليستدل بها على غيرها، و يعرف بها علم ما في الكتاب، و بالله التوفيق و الاستعانة، و عليه نتوكل و به نستعين، و نسأله الصلاة على محمد و آله الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا.


فأما الناسخ و المنسوخ، فإن عدة النساء كانت في الجاهلية إذا مات الرجل تعتد امرأته سنة، فلما بعث الله رسوله (صلى الله عليه و آله) لم ينقلهم عن ذلك، و تركهم على عاداتهم، و أنزل الله بذلك قرآنا، فقال: وَ اَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْوََاجاً وَصِيَّةً لِأَزْوََاجِهِمْ مَتََاعاً إِلَى اَلْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرََاجٍ (7) فكانت العدة حولا، فلما قوي الإسلام


____________

(1) في المصدر: مفرد.

(2) الثنوية: و هو مذهب يقول بإلهين إله للخير و إله للشر، و يرمز لهما بالنّور و الظلام و أنّهما أزليان. «الملل و النحل 1: 224، المقالات و الفرق:

194» .


(3) الجهمية: طائفة من الخوارج من مرجئة أهل خراسان، نسبوا إلى جهم بن صفوان، و زعموا أنّ أهل القبلة كلّهم مؤمنون بإقرارهم الظاهر بالإيمان، و رجّوا لهم المغفرة جميعا. «الملل و النحل 1: 79، المقالات و الفرق: 6» .

(4) الدّهرية: الذين يقولون بقدم العالم و قدم الدهر و عدم الإيمان بالآخرة. «المقالات و الفرق: 64 و 194» .

(5) القدرية: هم المنسوبون إلى القدم و يزعمون أن كلّ عبد خالق فعله، و لا يرون المعاصي و الكفر بتقدير اللّه و مشيئته. و قيل: المراد من القدرية المعتزلة لإسناد أفعالهم إلى القدر. «مجمع البحرين-قدر-3: 451» .

(6) الجبرية: خلاف القدرية، و قالوا: ليس لنا صنع و نحن مجبورون يحدث اللّه لنا الفعل عند الفعل، و قيل: المراد من الجبرية الأشاعرة. «مجمع البحرين-جبر-3: 241» .

(7) البقرة 2: 240.

التالي الأصلية 75داخلي 73/743 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...