و مثله: أن المرأة كانت في الجاهلية إذا زنت (2) تحبس في بيتها حتى تموت، و الرجل يؤذى، فأنزل الله في ذلك: وَ اَللاََّتِي يَأْتِينَ اَلْفََاحِشَةَ مِنْ نِسََائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي اَلْبُيُوتِ حَتََّى يَتَوَفََّاهُنَّ اَلْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اَللََّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً (3) * `وَ اَلَّذََانِ يَأْتِيََانِهََا مِنْكُمْ فَآذُوهُمََا فَإِنْ تََابََا وَ أَصْلَحََا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمََا إِنَّ اَللََّهَ كََانَ تَوََّاباً رَحِيماً (4) فلما قوي الإسلام، أنزل الله: اَلزََّانِيَةُ وَ اَلزََّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وََاحِدٍ مِنْهُمََا مِائَةَ جَلْدَةٍ (5) فنسخت تلك. و مثله كثير نذكره في مواضعه، إن شاء الله تعالى.
و أما المحكم، فمثل قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا قُمْتُمْ إِلَى اَلصَّلاََةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى اَلْمَرََافِقِ وَ اِمْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى اَلْكَعْبَيْنِ (6) و منه: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ اَلْمَيْتَةُ وَ اَلدَّمُ وَ لَحْمُ اَلْخِنْزِيرِ (7) ، و قوله: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهََاتُكُمْ وَ بَنََاتُكُمْ وَ أَخَوََاتُكُمْ (8) إلى آخر الآية، فهذا كله محكم قد استغني بتنزيله عن تأويله، و مثله كثير.
و أما المتشابه، فما ذكرنا مما لفظه واحد و معناه مختلف، فمنه الفتنة التي ذكرها الله تعالى في القرآن: فمنها عذاب و هو قوله: يَوْمَ هُمْ عَلَى اَلنََّارِ يُفْتَنُونَ (9) أي يعذبون، و منها الكفر و هو قوله: وَ اَلْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ اَلْقَتْلِ (10) أي الكفر، و منها الحب و هو قوله: أَنَّمََا أَمْوََالُكُمْ وَ أَوْلاََدُكُمْ فِتْنَةٌ (11) يعني به الحب، و منها الاختبار و هو قوله: الم* `أَ حَسِبَ اَلنََّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنََّا وَ هُمْ لاََ يُفْتَنُونَ (12) أي لا يختبرون، و مثله كثير نذكره في مواضعه، و منه الحق و هو على وجوه كثيرة، و منه الضلال و هو على وجوه كثيرة، فهذا من المتشابه الذي لفظه واحد و معناه مختلف.
و أما ما لفظه عام و معناه خاص، فمثل قوله تعالى: يََا بَنِي إِسْرََائِيلَ اُذْكُرُوا نِعْمَتِيَ اَلَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ