و أما القصص، فهو ما أخبر الله تعالى نبيه (عليه و على آله الصلاة و السلام) من أخبار الأنبياء (عليهم الصلاة و السلام) و قصصهم في قوله: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ (8) . و قوله: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ اَلْقَصَصِ (9) . و قوله:
وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنََا عَلَيْكَ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ . (10) و مثله كثير، و نحن نذكر ذلك كله في مواضعه، إن شاء الله، و إنما ذكرنا من الأبواب التي اختصرناها من الكتاب آية واحدة ليستدل بها على غيرها، و يعرف معنى ما ذكرناه مما في هذا الكتاب من العلم، و في الذي ذكرناه كفاية لمن شرح الله قلبه و صدره، و من عليه بدينه الذي ارتضاه لملائكته و أنبيائه و رسله.
____________
ق 99--و شهادة كلّ موصوف أنّه غير الصفة، فمن وصف اللّه سبحانه فقد قرنه، و من قرنه فقد ثنّاه، و من ثنّاه فقد جزّأه، و من جزّأه فقد جهله، و من جهله فقد أشار إليه، و من أشار إليه فقد حدّه، و من حدّه فقد عدّه» . نهج البلاغة: 40 الخطبة 1.