البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 136 من 804

صفحة
[صفحة 78]

لاََ يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اَللََّهِ اَلرِّزْقَ وَ اُعْبُدُوهُ وَ اُشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (1) ثم انقطع خبر إبراهيم، فقال مخاطبة لأمة محمد: وَ إِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مََا عَلَى اَلرَّسُولِ إِلاَّ اَلْبَلاََغُ اَلْمُبِينُ* `أَ وَ لَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اَللََّهُ اَلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذََلِكَ عَلَى اَللََّهِ يَسِيرٌ (2) إلى قوله: أُولََئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَ أُولََئِكَ لَهُمْ عَذََابٌ أَلِيمٌ (3) ثم عطف بعد هذه الآية على قصة إبراهيم، فقال: فَمََا كََانَ جَوََابَ قَوْمِهِ إِلاََّ أَنْ قََالُوا اُقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجََاهُ اَللََّهُ مِنَ اَلنََّارِ . (4)


و مثله في قصة لقمان قوله: وَ إِذْ قََالَ لُقْمََانُ لاِبْنِهِ وَ هُوَ يَعِظُهُ يََا بُنَيَّ لاََ تُشْرِكْ بِاللََّهِ إِنَّ اَلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (5) ثم انقطعت وصية لقمان لابنه، فقال: وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى‏ََ وَهْنٍ (6) إلى قوله: فَأُنَبِّئُكُمْ بِمََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (7) ثم عطف على خبر لقمان، فقال: يََا بُنَيَّ إِنَّهََا إِنْ تَكُ مِثْقََالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ أَوْ فِي اَلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اَللََّهُ (8) و مثله كثير.


و أما ما هو حرف مكان حرف، فقوله: لِئَلاََّ يَكُونَ لِلنََّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ (9) يعني و لا الذين ظلموا، و قوله: يََا مُوسى‏ََ لاََ تَخَفْ إِنِّي لاََ يَخََافُ لَدَيَّ اَلْمُرْسَلُونَ* `إِلاََّ مَنْ ظَلَمَ (10) يعني و لا من ظلم، و قوله: وَ مََا كََانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاََّ خَطَأً (11) يعني و لا خطأ، و قوله: لاََ يَزََالُ بُنْيََانُهُمُ اَلَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاََّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ (12) يعني حتى تقطع قلوبهم، و مثله كثير.


و أما ما هو على خلاف ما أنزل الله، فهو قوله: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنََّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ (13) فقال أبو عبد الله (عليه السلام) لقارئ هذه الآية: «خير أمة يقتلون أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و الحسن و الحسين ابني علي (عليهم الصلاة و السلام) ؟!» فقيل له: و كيف أنزلت، يا ابن رسول الله؟ فقال: «إنما أنزلت: كنتم خير أئمة أخرجت للناس، ألا ترى مدح الله لهم في آخر الآية:


____________


(1) العنكبوت 29: 16 و 17.

(2) العنكبوت 29: 18 و 19.

(3) العنكبوت 29: 23.

(4) العنكبوت 29: 24.

(5) لقمان 31: 13.

(6) لقمان 31: 14.

(7) لقمان 31: 15.

(8) لقمان 31: 16.

(9) البقرة 2: 150.

(10) النمل 27: 10 و 11.

(11) النساء 4: 92.

(12) التوبة 0: 110.

(13) آل عمران 3: 110.

التالي ص 136/804 — الأصلية 78 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...