و قوله: وَ ضَرَبَ لَنََا مَثَلاً وَ نَسِيَ خَلْقَهُ قََالَ مَنْ يُحْيِ اَلْعِظََامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ* `قُلْ يُحْيِيهَا اَلَّذِي أَنْشَأَهََا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (4) و مثله كثير مما هو رد على الدهرية.
و أما الرد على من أنكر الثواب و العقاب، فقوله: يَوْمَ يَأْتِ لاََ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاََّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ* فَأَمَّا اَلَّذِينَ شَقُوا فَفِي اَلنََّارِ لَهُمْ فِيهََا زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ* `خََالِدِينَ فِيهََا مََا دََامَتِ اَلسَّمََاوََاتُ وَ اَلْأَرْضُ إِلاََّ مََا شََاءَ رَبُّكَ (5) فإذا قامت القيامة تبدل السماوات و الأرض، و أما قوله: مََا دََامَتِ اَلسَّمََاوََاتُ وَ اَلْأَرْضُ إنما هو في الدنيا ما دامت السماوات و الأرض.
و قوله: اَلنََّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهََا غُدُوًّا وَ عَشِيًّا (6) الغدو و العشي إنما يكون في الدنيا في دار المشركين، فأما في القيامة فلا يكون غدو، و لا عشي.
و قوله: لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهََا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا (7) يعني في جنان الدنيا التي تنتقل إليها أرواح المؤمنين، و أما في جنات الخلد فلا يكون غدو و لا عشي.
و قوله: مِنْ وَرََائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلىََ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (8) فقال الصادق (عليه السلام) : «البرزخ القبر، و فيه (9) الثواب و العقاب بين الدنيا و الآخرة» (10) . و الدليل على ذلك أيضا قول العالم (عليه السلام) : «و الله، ما نخاف عليكم إلا البرزخ» . (11)