البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 164 من 743

صفحة
[صفحة 170]

أفظعه‏ (1) ، فأنزل الله تبارك و تعالى قرآنا يتأسى به: وَ إِذْ قُلْنََا لِلْمَلاََئِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاََّ إِبْلِيسَ أَبى‏ََ .


ثم أوحى إليه: يا محمد، إني أمرت فلم أطع، فلا تجزع أنت‏[إذا]أمرت فلم تطع في وصيك» .


99-383/ (_2) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن موسى بن بكر، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الكفر و الشرك، أيهما أقدم؟ فقال لي: «ما عهدي بك تخاصم الناس» .


قلت: أمرني هشام بن سالم أن أسألك عن ذلك.


فقال لي: «الكفر أقدم و هو الجحود؛ قال الله عز و جل: إِلاََّ إِبْلِيسَ أَبى‏ََ وَ اِسْتَكْبَرَ وَ كََانَ مِنَ اَلْكََافِرِينَ » .


99-384/


____________


_3


- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) و قد سئل عن الكفر و الشرك أيهما أقدم؟فقال: «الكفر أقدم، و ذلك أن إبليس أول من كفر، و كان كفره غير شرك، لأنه لم يدع إلى عبادة غير الله، و إنما دعا إلى ذلك بعد فأشرك» .


99-385/ (_4) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سئل عما ندب الله الخلق إليه، أدخل فيه الضلال‏ (2) ؟ قال: «نعم، و الكافرون دخلوا فيه، لأن الله تبارك و تعالى أمر الملائكة بالسجود لآدم‏ (3) ، فدخل في أمره الملائكة و إبليس؛ فإن إبليس كان مع‏ (4) الملائكة في السماء يعبد الله، و كانت الملائكة تظن أنه منهم، و لم يكن منهم، فلما أمر الله الملائكة بالسجود لآدم، أخرج ما كان في قلب إبليس من الحسد، فعلمت الملائكة عند ذلك أن إبليس لم يكن منهم» .


فقيل له (عليه السلام) : كيف وقع الأمر على إبليس، و إنما أمر الله الملائكة بالسجود لآدم؟! فقال: «كان إبليس منهم بالولاء، و لم يكن من جنس الملائكة، و ذلك أن الله خلق خلقا قبل آدم، و كان إبليس‏ (5) حاكما في الأرض، فعتوا و أفسدوا و سفكوا الدماء، فبعث الله الملائكة فقتلوهم، و أسروا إبليس و رفعوه


____________


(_2) -الكافي 2: 284/6.


(_3) -الكافي 2: 284/8.


(_4) -تفسير القمّي 1: 35.


(1) أفظع الأمر فلانا: هاله. «المعجم الوسيط-فظع-2: 695» .

(2) في المصدر: الضلالة.

(3) قال المجلسي (رحمه اللّه) : اعلم أنّ المسلمين قد أجمعوا على أن ذلك السجود لم يكن سجود عبادة لأنّها لغير اللّه تعالى توجب الشرك. ثمّ أورد جملة أقوال في معنى السجود و رجّح إحداها، و هو في الحقيقة عبادة للّه لكونه بأمره. ثمّ قال: اعلم أنّه قد ظهر ممّا أوردنا من الأخبار أن السجود لا يجوز لغير اللّه ما لم يكن عن أمره، و أن المسجود له لا يكون معبودا مطلقا، بل قد يكون السجود تحيّة لا عبادة و إن لم يجز إيقاعه إلاّ بأمره تعالى. «بحار الأنوار 11: 140» .

(4) في المصدر: من.

(5) في المصدر زيادة: منهم.

التالي ص 164/743 — الأصلية 170 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...