البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة القارئ 168 من 743 · الصفحة الأصلية 174

صفحة
[صفحة 174]

فقال إبليس: يا رب، و كيف و أنت العدل الذي لا يجور و لا يظلم، فثواب عملي بطل؟! قال: لا، و لكن سلني من أمر الدنيا ما شئت ثوابا لعملك فأعطيك. فأول ما سأل البقاء إلى يوم الدين، فقال الله: قد أعطيتك. قال: سلطني على ولد آدم، فقال: سلطتك. قال: أجرني فيهم كمجرى الدم في العروق، فقال: قد أجريتك. قال: لا يولد لهم ولد إلا ولد لي اثنان، و أراهم و لا يروني، و أتصور لهم في كل صورة شئت، فقال: قد أعطيتك.


قال: يا رب زدني؛ قال: قد جعلت لك و لذريتك صدورهم‏ (1) أوطانا، قال: رب، حسبي. فقال إبليس عند ذلك: فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ* `إِلاََّ عِبََادَكَ مِنْهُمُ اَلْمُخْلَصِينَ (2) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمََانِهِمْ وَ عَنْ شَمََائِلِهِمْ وَ لاََ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شََاكِرِينَ (3) » .


99-387/ (_6) - و عنه، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «لما أعطى الله تبارك و تعالى إبليس ما أعطاه من القوة، قال آدم: يا رب، سلطت إبليس على ولدي، و أجريته فيهم مجرى الدم في العروق، و أعطيته ما أعطيته، فما لي و لولدي؟فقال: لك و لولدك السيئة بواحدة، و الحسنة بعشر أمثالها.


قال: رب، زدني. قال: التوبة مبسوطة إلى حين تبلغ النفس الحلقوم.


قال: يا رب، زدني. قال: أغفر و لا أبالي؛ قال: حسبي» .


قال: قلت له: جعلت فداك، بماذا استوجب إبليس من الله أن أعطاه ما أعطاه؟فقال: «بشي‏ء كان منه شكره الله عليه» .


قلت: و ما كان منه، جعلت فداك؟قال: «ركعتان ركعهما في السماء في أربعة آلاف سنة» .


99-388/ (_7) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، قال: كان الطيار (4)


يقول لي: إبليس ليس من الملائكة، و إنما أمرت الملائكة بالسجود لآدم، فقال إبليس: لا أسجد، فما لإبليس يعصي حين لم يسجد، و ليس هو من الملائكة؟! قال: فدخلت أنا و هو على أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: فأحسن و الله في المسألة؛ فقال: جعلت فداك [أ رأيت‏]ما ندب الله عز و جل إليه المؤمنين من قوله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا (5) أدخل في ذلك المنافقون


____________

(_6) -تفسير القمّي 1: 42.


(_7) -الكافي 2: 303/1.


(1) في المصدر: جعلت لك في صدورهم.

(2) سورة ص 38: 82 و 83.

(3) الأعراف 7: 17.

(4) و هو حمزة بن محمّد الطيّار، كوفيّ من أصحاب الصّادق (عليه السّلام) . «معجم رجال الحديث 6: 278» .

(5) البقرة 2: 104.

التالي ص 168/743 — الأصلية 174 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...