هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 193 من 743
صفحة
[صفحة 199]
فيها خالدون» .
قوله تعالى:
يََا بَنِي إِسْرََائِيلَ اُذْكُرُوا نِعْمَتِيَ اَلَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَ إِيََّايَ فَارْهَبُونِ[40] 99-435/ (_1) - قال الإمام أبو محمد العسكري (عليه السلام) : «قال الله عز و جل: يََا بَنِي إِسْرََائِيلَ اُذْكُرُوا نِعْمَتِيَ اَلَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ (1) لما بعثت محمدا و أقررته في مدينتكم، و لم أجشمكم (2) الحط و الترحال إليه، و أوضحت علاماته و دلائل صدقه لئلا يشتبه عليكم حاله.
وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي الذي أخذته على أسلافكم أنبياؤكم، و أمروا (3) أن يؤدوه إلى أخلافهم، ليؤمنن (4)
بمحمد العربي القرشي الهاشمي، المبان بالآيات، و المؤيد بالمعجزات التي منها: أن كلمته ذراع مسمومة، و ناطقه ذئب، و حن عليه عود المنبر، و كثر الله له القليل من الطعام، و ألان له الصلب من الأحجار، و صلب له المياه السيالة، و لم يؤيد نبيا من أنبيائه بدلالة إلا جعل له مثلها أو أفضل منها.
و الذي جعل من أكبر أوليائه (5) علي بن أبي طالب (عليه السلام) شقيقه و رفيقه؛ عقله من عقله، و علمه من علمه، و حلمه من حلمه، مؤيد دينه بسيفه الباتر، بعد أن قطع معاذير المعاندين بدليله القاهر، و علمه الفاضل، و فضله الكامل.
أُوفِ بِعَهْدِكُمْ الذي أوجبت لكم به نعيم الأبد في دار الكرامة، و مستقر الرحمة. وَ إِيََّايَ فَارْهَبُونِ في مخالفة محمد (صلى الله عليه و آله) ، فإني القادر على صرف بلاء من يعاديكم على موافقتي، و هم الذين لا يقدرون على صرف انتقامي عنكم، إذا آثرتم مخالفتي» .
99-436/ (_2) - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا الحسن بن علي السكري، قال: حدثنا محمد بن زكريا الجوهري، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «كان
____________
(_1) -التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام) : 227/107.
(_2) -علل الشرائع: 43/1.
(1) في المصدر: يا بنى إسراءيل ولد يعقوب إسرائيل اللّه اُذْكُرُوا نِعْمَتِيَ اَلَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ .
(2) جشّمته الأمر تجشيما و أجشمته، إذا كلّفته إيّاه. «الصحاح-جشم-5: 1888» .