هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 204 من 743
صفحة
[صفحة 210]
و قوله: اَلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاََقُوا رَبِّهِمْ وَ أَنَّهُمْ إِلَيْهِ رََاجِعُونَ قال علي بن إبراهيم: الظن في كتاب الله على وجهين: فمنه ظن يقين، و منه ظن شك؛ ففي هذا الموضع يقين، و إنما الشك قوله: إِنْ نَظُنُّ إِلاََّ ظَنًّا وَ مََا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (1) وَ ظَنَنْتُمْ ظَنَّ اَلسَّوْءِ (2) .
قوله تعالى:
يََا بَنِي إِسْرََائِيلَ اُذْكُرُوا نِعْمَتِيَ اَلَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى اَلْعََالَمِينَ[47] `وَ اِتَّقُوا يَوْماً لاََ تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَ لاََ يُقْبَلُ مِنْهََا شَفََاعَةٌ وَ لاََ يُؤْخَذُ مِنْهََا عَدْلٌ وَ لاََ هُمْ يُنْصَرُونَ[48] 99-467/ (_1) - العياشي: عن هارون بن محمد الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: يََا بَنِي إِسْرََائِيلَ . قال: «هم نحن خاصة» .
99-468/ (_2) - عن محمد بن علي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن قوله تعالى: يََا بَنِي إِسْرََائِيلَ .
قال: «هي خاصة بآل محمد» .
99-469/
____________
_3
- عن أبي داود، عمن سمع رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: «أنا عبد الله اسمي أحمد، و أنا عبد الله اسمي إسرائيل، فما أمره فقد أمرني، و ما عناه فقد عناني» .
99-470/ (_4) - قال الإمام أبو محمد العسكري (عليه السلام) : «قال الله عز و جل: يََا بَنِي إِسْرََائِيلَ اُذْكُرُوا نِعْمَتِيَ اَلَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ أن بعثت موسى و هارون إلى أسلافكم بالنبوة، فهديناهم إلى نبوة محمد (صلى الله عليه و آله) و وصيه علي (عليه السلام) و إمامة عترته الطيبين، و أخذنا عليكم بذلك العهود و المواثيق، التي إن وافيتم بها كنتم ملوكا في جنان المستحقين (3) لكراماته و رضوانه.
وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى اَلْعََالَمِينَ هناك، أي فعلته بأسلافكم، فضلتهم دينا و دنيا: فأما تفضيلهم في الدين
____________
(_1) -تفسير العيّاشي 1: 44/43.
(_2) -تفسير العيّاشي 1: 44/44.
(_3) -تفسير العيّاشي 1: 44/45.
(_4) -التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام) : 240/118 و 119.