هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 205 من 819
صفحة
[صفحة 149]
99-347/ (_4) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن أحمد السناني (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد الآدمي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني (رضي الله عنه) ، عن إبراهيم بن أبي محمود، قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن قول الله تعالى: وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُمََاتٍ لاََ يُبْصِرُونَ فقال: «إن الله تبارك و تعالى لا يوصف بالترك كما يوصف خلقه، و لكنه متى علم أنهم لا يرجعون عن الكفر و الضلالة منعهم المعاونة و اللطف، و خلى بينهم و بين اختيارهم» .
348/ (_5) -قال علي بن إبراهيم: و قوله: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ الصم الذي لا يسمع، و البكم الذي يولد من أمه أعمى، و العمي الذي يكون بصيرا ثم يعمى.
قوله تعالى:
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ اَلسَّمََاءِ فِيهِ ظُلُمََاتٌ وَ رَعْدٌ وَ بَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصََابِعَهُمْ فِي آذََانِهِمْ مِنَ اَلصَّوََاعِقِ حَذَرَ اَلْمَوْتِ وَ اَللََّهُ مُحِيطٌ بِالْكََافِرِينَ [19] `يَكََادُ اَلْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصََارَهُمْ كُلَّمََا أَضََاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَ إِذََا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قََامُوا وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَ أَبْصََارِهِمْ إِنَّ اَللََّهَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[20] 99-349/ (_1) - قال العالم (عليه السلام) : «ثم ضرب الله عز و جل مثلا آخر للمنافقين، فقال: مثل ما خوطبوا به من هذا القرآن الذي أنزل عليك-يا محمد-مشتملا على بيان توحيدي، و إيضاح حجة نبوتك، و الدليل الباهر على استحقاق أخيك[علي بن أبي طالب]للموقف الذي أوقفته، و المحل الذي أحللته، و الرتبة التي رفعته إليها، و السياسة التي قلدته إياها، فهي كَصَيِّبٍ مِنَ اَلسَّمََاءِ فِيهِ ظُلُمََاتٌ وَ رَعْدٌ وَ بَرْقٌ .
قال: يا محمد، كما أن في هذا المطر هذه الأشياء، و من ابتلي به خاف، فكذلك هؤلاء في ردهم لبيعة علي، و خوفهم أن تعثر أنت-يا محمد-على نفاقهم كمثل من هو في هذا المطر و الرعد و البرق، يخاف أن يخلع الرعد فؤاده، أو ينزل البرق بالصاعقة عليه، و كذلك هؤلاء يخافون أن تعثر على كفرهم، فتوجب قتلهم و استئصالهم.
يَجْعَلُونَ أَصََابِعَهُمْ فِي آذََانِهِمْ مِنَ اَلصَّوََاعِقِ حَذَرَ اَلْمَوْتِ [كما يجعل هؤلاء المبتلون بهذا الرعد
____________
(_4) -عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام) 1: 123/16.
(_5) -تفسير القمّي 1: 34.
(_1) -التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام) : 132/67.