البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 214 من 743

صفحة
[صفحة 220]

لاحقون.


قالوا: يا موسى، تدري‏ (1) ما حل بهم، لماذا أصابهم‏ (2) ؟كانت الصاعقة ما أصابتهم لأجلك، إلا أنها كانت نكبة من نكبات الدهر تصيب البر و الفاجر، فإن كانت إنما أصابتهم لردهم عليك في أمر محمد و علي و آلهما، فاسأل الله ربك بمحمد و آله الذين تدعونا إليهم أن يحيي هؤلاء المصعوقين لنسألهم لماذا أصابتهم‏ (3) .


فدعا الله عز و جل بهم موسى (عليه السلام) ، و أحياهم الله عز و جل، فقال موسى (عليه السلام) : سلوهم لماذا أصابهم؟فسألوهم، فقالوا: يا بني إسرائيل، أصابنا لإبائنا اعتقاد إمامة علي بعد اعتقادنا نبوة محمد (صلى الله عليه و آله) ، لقد رأينا بعد موتنا هذا ممالك ربنا من سماواته و حجبه و عرشه و كرسيه و جنانه و نيرانه، فما رأينا أنفذ أمرا في جميع تلك الممالك و أعظم سلطانا من محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين، و إنا لما متنا بهذه الصاعقة ذهب بنا إلى النيران، فناداهم محمد و علي: كفوا عن هؤلاء عذابكم، فهؤلاء يحيون بمسألة سائل يسأل ربنا عز و جل بنا و بآلنا الطاهرين، و ذلك حين لم يقذفونا (4) في الهاوية و أخرونا إلى بعثتنا (5) بدعائك-يا موسى بن عمران-بمحمد و آله الطيبين.


فقال الله عز و جل لأهل عصر محمد (صلى الله عليه و آله) : فإذا كان بالدعاء بمحمد و آله الطيبين نشر ظلمة أسلافكم المصعوقين بظلمهم، أ فما يجب عليكم أن لا تتعرضوا إلى مثل ما هلكوا به إلى أن أحياهم الله عز و جل؟» .


99-478/ (_2) - ابن بابويه: قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي (رضي الله عنه) ، قال: حدثني أبي، عن حمدان ابن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا علي بن موسى (عليه السلام) ، فقال له المأمون: يا ابن رسول الله، أليس من قولك: أن الأنبياء معصومون؟فقال: «بلى» .


فسأله عن آيات من القرآن، فكان فيما سأله أن قال له: فما معنى قوله عز و جل: وَ لَمََّا جََاءَ مُوسى‏ََ لِمِيقََاتِنََا وَ كَلَّمَهُ رَبُّهُ قََالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قََالَ لَنْ تَرََانِي (6) الآية، كيف يجوز أن يكون كليم الله موسى بن عمران (عليه السلام) ، لا يعلم أن الله-تعالى ذكره-لا تجوز عليه الرؤية حتى يسأله هذا السؤال؟ فقال الرضا (عليه السلام) : «إن كليم الله موسى بن عمران (عليه السلام) علم أن الله عز (7) عن أن يرى بالأبصار، و لكنه


____________


(_2) -التّوحيد 121/24، عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام) 1: 200/1.


(1) في المصدر: لا ندري.

(2) في المصدر: أصابتهم.

(3) في المصدر: لماذا أصابهم ما أصابهم.

(4) في المصدر زيادة: بعد.

(5) في المصدر: إلى أن بعثنا.

(6) الأعراف 7: 143.

(7) في المصدر: تعالى.

التالي ص 214/743 — الأصلية 220 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...