هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 223 من 805
صفحة
[صفحة 168]
فخطر على بالي الآدميون، فقال لي: «ما كان علم الملائكة حيث قالوا: أَ تَجْعَلُ فِيهََا مَنْ يُفْسِدُ فِيهََا وَ يَسْفِكُ اَلدِّمََاءَ » .
99-376/ (_9) - قال: و كان يقول أبو عبد الله (عليه السلام) إذا حدث بهذا الحديث: «هو كسر على القدرية» .
ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «إن آدم كان له في السماء خليل من الملائكة، فلما هبط آدم من السماء إلى الأرض استوحش الملك، و شكا إلى الله تعالى و سأله أن يأذن له[فيهبط عليه]، فإذن له فهبط عليه، فوجده قاعدا في قفرة من الأرض، فلما رآه آدم وضع يده على رأسه و صاح صيحة-قال أبو عبد الله (عليه السلام) -: يروون أنه أسمع عامة الخلق.
فقال له الملك: يا آدم، ما أراك إلا قد عصيت ربك، و حملت على نفسك ما لا تطيق، أ تدري ما قال الله لنا فيك فرددنا عليه؟قال: لا.
قال: قال: إِنِّي جََاعِلٌ فِي اَلْأَرْضِ خَلِيفَةً قلنا: أَ تَجْعَلُ فِيهََا مَنْ يُفْسِدُ فِيهََا وَ يَسْفِكُ اَلدِّمََاءَ فهو خلقك أن تكون في الأرض، يستقيم أن تكون في السماء؟!» . فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «و الله، [عزى]بها آدم ثلاثا» .
99-377/ (_10) - عن أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله: وَ عَلَّمَ آدَمَ اَلْأَسْمََاءَ كُلَّهََا ماذا علمه؟قال: «الأرضين، و الجبال، و الشعاب (1) ، و الأودية-ثم نظر إلى بساط تحته، فقال-: و هذا البساط مما علمه» .
99-378/ (_11) - عن الفضل أبي العباس (2) ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله: وَ عَلَّمَ آدَمَ اَلْأَسْمََاءَ كُلَّهََا ما هي؟قال: «أسماء الأودية، و النبات، و الشجر، و الجبال من الأرض» .
99-379/ (_12) - عن داود بن سرحان العطار، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فدعا بالخوان (3) فتغدينا، ثم جاءوا بالطست و الدست سنانه (4) ، فقلت: جعلت فداك، قوله: وَ عَلَّمَ آدَمَ اَلْأَسْمََاءَ كُلَّهََا الطست و الدست سنانه منه؟فقال: «الفجاج (5) و الأودية» و أهوى بيده، كذا و كذا.
____________
(_9) -تفسير العيّاشي 1: 32/10.
(_10) -تفسير العيّاشي 1: 32/11.
(_11) -تفسير العيّاشي 1: 32/12.
(_12) -تفسير العيّاشي 1: 33/13.
(1) الشعاب: جمع شعب، و هو الطريق في الجبل، و هو أيضا: الحيّ العظيم. «الصحاح-شعب-1: 156» .
(2) كذا في «ط» ، و في «س» و المصدر: الفضل بن العبّاس، و لعلّه أبو العبّاس الفضل بن عبد الملك البقباق المعدود من أصحاب الصّادق (عليه السّلام) . راجع رجال النجاشي: 308 و معجم رجال الحديث 13: 304.
(3) الخوان: الذي يؤكل عليه. «الصحاح-خون-5: 211» .
(4) الدست سنانه: لعلّها تصحيف (الستشان) و هو عسول اليد، و ليست الكلمة عربية. «مجمع البحرين-دست-2: 200» .
(5) الفجاج: الطريق الواسع بين جبلين! «القاموس المحيط-فجج-1: 209» ، و في «ط» : العجاج، و يطلق على الغبار و الدخان. «الصحاح-عجج- 1: 327» .