هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 236 / داخلي 230 من 743
»»
[صفحة 236]
الرجل التميمي و قد أغار قومه على بلد و قتلوا من فيه: أغرتم على بلد كذا و كذا، و فعلتم (1) كذا و كذا.
و يقول العربي أيضا: نحن فعلنا ببني فلان، و نحن سبينا آل فلان، و نحن خربنا بلد كذا؛ لا يريد أنهم باشروا ذلك، و لكن يريد هؤلاء بالعذل، و هؤلاء بالافتخار (2) أن قومهم فعلوا كذا و كذا.
و قول الله عز و جل في هذه الآيات إنما هو توبيخ لأسلافهم، و توبيخ العذل على هؤلاء الموجودين، لأن ذلك هو اللغة التي بها نزل القرآن، و لأن هؤلاء الأخلاف أيضا راضون بما فعل أسلافهم، مصوبون ذلك لهم، فجاز أن يقال: أنتم فعلتم إذ رضيتم قبيح فعلهم» .
99-507/ (_1) - قال الإمام العسكري (عليه السلام) : «قال الله عز و جل ليهود المدينة: و اذكروا إِذْ قََالَ مُوسىََ لِقَوْمِهِ إِنَّ اَللََّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً
____________
(_1) -التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السلام) : 273/140.