هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 231 من 819
صفحة
[صفحة 175]
معهم؟ قال: «نعم، و الضلال و كل من أقر بالدعوة الظاهرة، و كان إبليس ممن أقر بالدعوة الظاهرة معهم (1) » .
99-389/ (_8) - الحسين بن سعيد: عن فضالة بن أيوب، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إياك و الغضب، فإنه مفتاح كل شر» .
و قال: «إن إبليس كان مع الملائكة، [و كانت الملائكة]تحسب أنه منهم، و كان في علم الله أنه ليس منهم، فلما أمر بالسجود لآدم حمي و غضب، فأخرج الله ما كان في نفسه بالحمية (2) و الغضب» .
99-390/ (_9) - ابن بابويه: قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد بإسناده رفعه، قال: أتى علي بن أبي طالب (عليه السلام) يهودي، فقال: يا أمير المؤمنين، أسألك عن أشياء، إن أخبرتني بها أسلمت.
قال علي (عليه السلام) : «سلني-يا يهودي-عما بدا لك، فإنك لا تصيب أحدا أعلم منا أهل البيت» . و ذكر المسائل إلى أن قال: و لم سمي آدم آدم؟ قال: «و سمي آدم آدم لأنه خلق من أديم الأرض (3) ، و ذلك أن الله تبارك و تعالى بعث جبرئيل (عليه السلام) ، و أمره أن يأتيه من أديم الأرض بأربع طينات: طينة بيضاء، و طينة حمراء، و طينة غبراء، و طينة سوداء، و ذلك من سهلها و حزنها (4) . ثم أمره الله أن يأتيه بأربعة أمواه (5) : ماء عذب، و ماء ملح، و ماء مر، و ماء منتن.
ثم أمره أن يفرغ الماء في الطين؛ و أدمه الله بيده، فلم يفضل شيء من الطين يحتاج إلى الماء، و لا من الماء شيء يحتاج إلى الطين، فجعل الماء العذب في حلقه، و جعل الماء الملح في عينيه، و جعل الماء المر في أذنيه، و جعل الماء المنتن في أنفه» .
____________
(_8) -كتاب الزهد: 26/61.
(_9) -علل الشرائع: 1/1.
(1) قال المجلسيّ (رحمه اللّه) : حاصله أنّ اللّه تعالى إنّما أدخله في لفظ الملائكة لأنّه كان مخطوطا بهم و كونه ظاهرا منهم، و إنّما وجّه الخطاب في الأمر بالسجود إلى هؤلاء الحاضرين و كان من بينهم فشمله الأمر، أو المراد أنّه خاطبهم بـ (يا أيّها الملائكة) مثلا و كان إبليس أيضا مأمورا لكونه ظاهرا منهم و مظهرا لصفاتهم، كما أن خطاب يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا يشمل المنافقين لكونهم ظاهرا من المؤمنين، و أمّا ظنّ الملائكة فيحتمل أن يكون المراد أنّهم ظنوا أنّه منهم في الطاعة و عدم العصيان، لأنّه يبعد أن لا يعلم الملائكة أنّه ليس منهم مع أنّهم رفعوه إلى السّماء و أهلكوا قومه، فيكون من قبيل قولهم (عليهم السّلام) : «سلمان منّا أهل البيت» على أنّه يحتمل أن يكون الملائكة ظنّوا أنّه كان ملكا جعله اللّه حاكما على الجانّ، و يحتمل أن يكون هذا الظنّ من بعض الملائكة الذين لم يكونوا بين جماعة منهم قتلوا الجانّ و رفعوا إبليس.
«بحار الأنوار 11: 148» .
(2) كذا، و الظاهر أنّ الصّواب: من الحمية.
(3) أديم الأرض: صعيدها و ما ظهر منها. «مجمع البحرين-أدم-6: 6» .
(4) الحزن: ما غلظ من الأرض، و هو خلاف السهل، و الجمع حزون. «مجمع البحرين-حزن-6: 232» .
(5) يجمع الماء على أمواه في القلة، و يجمع على مياه في الكثرة. «مجمع البحرين-موه-6: 362» .