البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 24 من 819

صفحة
[صفحة 29]

فجزته إلى آخر يحدث عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) . فسألته عن ذلك. فقال: أما الشاهد فيوم الجمعة، و أما المشهود فيوم النحر.


فجزتهما إلى غلام كأن وجهه الدينار، و هو يحدث عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقلت: أخبرني عن شاهد و مشهود. فقال: نعم، أما الشاهد فمحمد (صلى الله عليه و آله) ، و أما المشهود فيوم القيامة؛ أما سمعت الله سبحانه يقول:


يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ إِنََّا أَرْسَلْنََاكَ شََاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً ؟ (1) و قال: ذََلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ اَلنََّاسُ وَ ذََلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ . (2)


فسألت عن الأول، فقالوا: ابن عباس، و سألت عن الثاني فقالوا: ابن عمر، و سألت عن الثالث فقالوا: الحسن ابن علي (عليهما السلام) . (3)


99-6- و عن وهب بن وهب القرشي، عن الإمام الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) : أن أهل البصرة كتبوا إلى الحسين ابن علي (عليهما السلام) يسألونه عن (الصمد) فكتب إليهم:


«بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد، فلا تخوضوا في القرآن، و لا تجادلوا فيه بغير علم، فقد سمعت جدي رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، يقول: من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار، و إن الله سبحانه فسر الصمد، فقال: اَللََّهُ أَحَدٌ*` اَللََّهُ اَلصَّمَدُ (4) ثم فسره، فقال: لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ*` وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ » . (5)


99-7- و عن الحسين بن سعيد، عن جابر، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : ما الصبر الجميل؟ قال: «ذلك صبر ليس فيه شكوى إلى أحد من الناس، إن إبراهيم بعث يعقوب إلى راهب من الرهبان في حاجة، فلما رآه الراهب حسبه إبراهيم، فوثب إليه فاعتنقه، ثم قال: مرحبا بخليل الله، فقال له يعقوب: لست بخليل الله، و لكن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، قال له الراهب: فما الذي بلغ بك ما أرى من الكبر؟قال: الهم و الحزن و السقم» .


قال: «فما جاز عتبة الباب حتى أوحى الله إليه: يا يعقوب، شكوتني إلى العباد، فخر ساجدا عند عتبة الباب، يقول: رب لا أعود، فأوحى الله إليه: أني قد غفرت لك، فلا تعد إلى مثلها. فما شكا شيئا مما أصابه من نوائب الدنيا إلا أنه قال يوما: إنما أشكو بثي و حزني إلى الله و أعلم من الله ما لا تعلمون» . (6)


99-8- و عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) ، فقلت: قوله عز و جل:


____________


(1) الأحزاب 33: 45.

(2) هود 11: 103.

(3) مجمع البيان 10: 708.

(4) الإخلاص 112: 1 و 2.

(5) التوحيد: 90/5، و الآية من سورة الإخلاص 112: 3 و 4.

(6) البرهان، تفسير الآية 86 من سورة يوسف، التمحيص: 63/143.

التالي ص 24/819 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...