البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 256 من 1218

صفحة
[صفحة 58]

هذا التفسير.


قيمة هذا التفسير و فضله‏


ضمن المصنف تفسيره هذا الكثير من روايات أهل البيت (عليهم السلام) الواردة في تفسير آي القرآن الكريم، أو التي وردت فيها الآيات كشواهد تؤيد مضمون ما ذهب إليه الإمام في الرواية، كما أورد فيه الكثير من الروايات التي لا تشمل على نص قرآني بل إن مضمونها يدل على تفسير الآية أو أن الرواية تشكل مصداقا من مصاديق الآية، و كان أغلب ما نقله المصنف من طرق الإمامية، أما ما ضمنه من روايات من طريق الجمهور فقد اقتصر على إيراد ما كان موافقا لرواية أهل البيت (عليهم السلام) أو كان في فضلهم، و قد عبر عن ذلك في خطبة هذا التفسير بقوله: «و ربما ذكرت من طريق الجمهور إذا كان موافقا لرواية أهل البيت (عليهم السلام) أو كان في فضل أهل البيت (عليهم السلام) » .


و من كل ما تقدم يتضح أن هذا التفسير الجليل يشكل مع تفسير (نور الثقلين) (1) موسوعة في الروايات و الأخبار الواردة عن الأئمة المعصومين (عليهم السلام) تعين الباحث و الدارس و المفسر على تهيئة الروايات بإسنادها و متنها دون الرجوع إلى المصادر و التي يصعب الحصول على أكثرها، و بهذا فقد وفرت على الباحث و المفسر و الطالب مزيدا من العناء في البحث و الاستقصاء و التحري.


و قد بين لنا مصنف هذا التفسير (رحمه الله) قيمة تفسيره و فضله في خطبة الكتاب و خاتمته، إذ يقول في خطبة الكتاب: «و كتابي هذا يطلعك على كثير من أسرار علم القرآن، و يرشدك إلى ما جهله متعاطي التفسير من أهل الزمان، و يوضح لك عن ما ذكره من العلوم الشرعية و القصص و الأخبار النبوية و فضائل أهل البيت الإمامية، إذ صار كتابا شافيا، و دستورا وافيا، و مرجعا كافيا، حجة في الزمان، و عينا من الأعيان، إذ هو مأخوذ من تأويل أهل التنزيل و التأويل، الذين نزل الوحي في دارهم عن جبرئيل عن الجليل، أهل بيت الرحمة، و منبع العلم و الحكمة (صلى الله عليهم أجمعين) » .


و في خاتمة هذا التفسير يقول: «فقد اشتمل الكتاب على كثير من الروايات عنهم (عليهم السلام) في تفسير كتاب الله العزيز، و انطوى على الجم من فضلهم و ما نزل فيهم (عليهم السلام) ، و احتوى على كثير من علوم الأحكام و الآداب و قصص الأنبياء و غير ذلك مما لا يحتويه كتاب» .


إذن، فكتاب (البرهان في تفسير القرآن) يجمع لنا أغلب الروايات الواردة في تفسير كتاب الله العزيز، غثها و سمينها، و ليس لنا التسليم بكل ما جاء فيها إلا بعد العرض على كتاب الله و هو ما أمر به أهل البيت (عليهم السلام) ، و بعد التحقيق في إسنادها و طرقها، و تمحيصها و تنقيتها، و هو ما لم يقم به مصنف هذا الكتاب (رحمه الله) .


____________


(1) للشيخ عبد علي بن جمعة العروسي الحويزي الشيرازي، المعاصر للسيّد البحراني، و المتوفّى نحو سنة 1112 هـ، و المتوفّى نحو سنة 1112 هـ، و قد فرغ منه نحو سنة 1066 هـ، و هو يختلف عن (تفسير البرهان) ، إذ البرهان يشتمل على اسناد الروايات و متنها كاملا، أمّا مصنّف (نور الثقلين) فقد أسقط الإسناد و حذف كثيرا من متون بعض الروايات، كما أنّ البرهان يشتمل على ذكر الآيات القرآنية ثمّ يورد ما تسنّى من الروايات في تفسيرها و صاحب (نور الثقلين) ترك ذكر الآيات ممّا يصعب معرفة الأخبار المتعلّقة بكلّ آية. أنظر الذريعة 24: 365/1967.

التالي ص 256/1218 — الأصلية 58 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...