هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 263 من 819
صفحة
[صفحة 207]
فضيحتكم حتى لا يذكرها أحد منهم.
فقالوا: إنا نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أنك-يا محمد-عبده و رسوله و صفيه و خليله، و أن عليا أخوك و وزيرك، و القيم بدينك، و النائب عنك، و المناضل دونك، و هو منك بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدك. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : فأنتم المفلحون» .
99-453/ (_2) - العياشي: عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: قلت: قوله: أَ تَأْمُرُونَ اَلنََّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ ؟قال: فوضع يده على حلقه، قال كالذابح نفسه. (1)
454/
____________
_3
-و قال الحجال-عن أبي (2) إسحاق، عمن ذكره-: وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ : أي تتركون.
455/ (_4) -و قال علي بن إبراهيم في الآية: نزلت في القصاص و الخطاب، و هو قول أمير المؤمنين (عليه السلام) : «و على كل منبر منهم خطيب مصقع (3) ، يكذب على الله و على رسوله و على كتابه» .
و قال الكميت في ذلك:
مصيب على الأعواد يوم ركوبها # لما قال فيها، مخطئ حين ينزل
و لغيره في هذا المعنى:
و غير تقي يأمر الناس بالتقى # طبيب يداوي الناس و هو (4) عليل
99-456/ (_1) - قال الإمام العسكري (عليه السلام) : «قال الله عز و جل لسائر اليهود و الكافرين و المشركين:
____________
(_2) -تفسير العياشي 1: 43/37.
(_3) -تفسير العياشي 1: 43/38.
(_4) -تفسير القمي 1: 46.
(_1) -التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السلام) : 237/115-117.
(1) لعل المراد: قال الإمام (عليه السلام) : إن من يأمر الناس بالبر و ينسى نفسه، فهو كالذابح نفسه. أو أن الإمام (عليه السلام) أشار كالذابح نفسه و الثاني أظهر.
(2) في المصدر: ابن، و لعله صحيح أيضا، فقد روى الحجال عن أبي إسحاق الشعيري و عبيد بن إسحاق. راجع معجم رجال الحديث 11: 45، 21 : 18: 22: 38، 23: 77.