البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 275 من 743

صفحة
[صفحة 281]

الدالات على نبوته، و على ما وصفه من فضل محمد (صلى الله عليه و آله) ، و شرفه على الخلائق، و أبان عنه من خلافة علي و وصيته، و أمر خلفائه بعده ثُمَّ اِتَّخَذْتُمُ اَلْعِجْلَ إلها مِنْ بَعْدِهِ بعد انطلاقه إلى الجبل، و خالفتم خليفته الذي نص عليه و تركه عليكم، و هو هارون (عليه السلام) وَ أَنْتُمْ ظََالِمُونَ كافرون بما فعلتم من ذلك» .


قوله تعالى:


وَ إِذْ أَخَذْنََا مِيثََاقَكُمْ وَ رَفَعْنََا فَوْقَكُمُ اَلطُّورَ خُذُوا مََا آتَيْنََاكُمْ بِقُوَّةٍ وَ اِسْمَعُوا قََالُوا سَمِعْنََا وَ عَصَيْنََا وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ اَلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمََا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمََانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ‏[93] 99-561/ (_1) - قال الإمام العسكري (عليه السلام) : «قال الله عز و جل: و اذكروا إذ فعلنا ذلك بأسلافكم لما أبوا قبول ما جاءهم به موسى (عليه السلام) من دين الله و أحكامه، و من الأمر بتفضيل محمد و علي (صلوات الله عليهما) و خلفائهما على سائر الخلق.


خُذُوا مََا آتَيْنََاكُمْ قلنا لهم: خذوا ما آتيناكم من هذه الفرائض بِقُوَّةٍ قد جعلناها لكم، و مكناكم بها، و أزحنا عللكم‏ (1) في تركيبها فيكم وَ اِسْمَعُوا ما يقال لكم، و تؤمرون به قََالُوا سَمِعْنََا قولك وَ عَصَيْنََا أمرك، أي إنهم عصوا بعد، و أضمروا في الحال أيضا العصيان وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ اَلْعِجْلَ أمروا بشرب العجل الذي كان قد ذريت سحالته‏ (2) في الماء الذي أمروا بشربه، ليتبين من عبده ممن لم يعبده بِكُفْرِهِمْ لأجل كفرهم، أمروا بذلك.


قُلْ يا محمد بِئْسَمََا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمََانُكُمْ بموسى كفركم بمحمد و علي و أولياء الله من آلهما إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بتوراة موسى، و لكن معاذ الله، لا يأمركم إيمانكم بالتوراة الكفر بمحمد و علي (عليهما السلام) » .


قال الإمام (عليه السلام) : «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : إن الله تعالى ذكر بني إسرائيل في عصر محمد (صلى الله عليه و آله) أحوال آبائهم الذين كانوا في أيام موسى (عليه السلام) ، كيف أخذ عليهم العهد و الميثاق لمحمد و علي و آلهما الطيبين المنتجبين للخلافة على الخلائق، و لأصحابهما و شيعتهما و سائر أمة محمد (صلى الله عليه و آله) .


____________


(_1) -التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام) : 424/290 و 291.


(1) في «ط» نسخة بدل: و أرحنا عليكم.

(2) السّحالة: ما سقط من الذهب و الفضّة و نحوهما كالبرادة. «الصحاح-سحل-5: 1727» .

التالي ص 275/743 — الأصلية 281 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...