هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 307 من 1218
صفحة
[صفحة 2] حفص بن عمر الفراء، قال: حدثنا زيد بن الحسن الأنماطي، عن معروف بن خربوذ، قال: سمعت أبا عبد الله (2)
مولى العباس يحدث أبا جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) ، قال: سمعت أبا سعدى الخدري يقول: إن آخر خطبة خطبنا بها رسول الله (صلى الله عليه و آله) لخطبة خطبنا في مرضه الذي توفي فيه، خرج متوكئا على علي بن أبي طالب (عليه السلام) و ميمونة مولاته، فجلس على المنبر، ثم قال: «أيها الناس، إني تارك فيكم الثقلين» و سكت.
فقام رجل فقال: يا رسول الله، ما هذان الثقلان؟!فغضب حتى احمر وجهه، ثم سكن و قال: «ما ذكرتهما إلا و أنا أريد أن أخبركم بهما، و لكن ربوت (3) فلم أستطع، سبب[طرفه]بيد الله و طرف بأيديكم، تعملون فيه كذا و كذا، ألا و هو القرآن، و الثقل الأصغر أهل بيتي» .
ثم قال: «و ايم الله، إني لأقول لكم هذا و رجال في أصلاب أهل الشرك أرجى عندي من كثير منكم» . ثم قال:
«و الله، لا يحبهم عبد إلا أعطاه الله نورا يوم القيامة» . فقال أبو جعفر (عليه السلام) : «إن أبا عبدالله يأتينا بما يعرف» .
99-64/ (_11) - الشيخ الطوسي: بإسناده عن أبي عمر، قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن المستورد، قال: حدثنا إسماعيل بن صبيح، قال: حدثنا سفيان-و هو ابن إبراهيم-، عن عبد المؤمن-و هو أبو القاسم-، عن الحسن بن عطية العوفي، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: «إني تارك فيكم الثقلين، ألا إن أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، و عترتي أهل
____________
(_10) -الأمالي: 134/3.
(_11) -الأمالي 1: 261 و 278/460، المعجم الصغير: 1: 131.
(1) في المصدر: أبو عمرو، و لم نجد له ذكرا في المعاجم المتيسّرة لدينا.
(2) في المصدر: أبا عبيد اللّه، قال في تهذيب التّهذيب 10: 231 في ترجمة معروف: روى عن أبي عبد اللّه مولى ابن عبّاس. و الظاهر صحّته.
(3) الرّبو: النفس العالي، يقال: ربا يربو ربوا، إذا أخذه الربو. «الصحاح-ربا-6: 2350» .