البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 349 من 743

صفحة
[صفحة 355]

يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ آمِنُوا بِمََا نَزَّلْنََا مُصَدِّقاً لِمََا مَعَكُمْ (1) الآية، من سورة النساء.


99-698/ (_14) - الطبرسي في (الاحتجاج) عن عبد العظيم الحسني (رضي الله عنه) ، قال: قلت لمحمد بن علي بن موسى (عليه السلام) : إني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد (صلى الله عليه و آله) ، الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت ظلما و جورا؟.


فقال (عليه السلام) : «ما منا إلا قائم بأمر الله‏[و هاد إلى دين الله‏]، و لكن القائم الذي يطهر الله به الأرض من الكفر و الجحود، و يملأها قسطا و عدلا، هو الذي تخفى على الناس ولادته، و يغيب عنهم شخصه، و تحرم عليهم تسميته، و هو سمي رسول الله (صلى الله عليه و آله) و كنيه، و هو الذي تطوى له الأرض و يذل له كل صعب. يجتمع إليه من أصحابه عدة أهل بدر ثلاث مائة و ثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض، و ذلك قوله الله عز و جل: أَيْنَ مََا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً إِنَّ اَللََّهَ عَلى‏ََ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الأرض‏ (2) أظهر الله أمره، فإذا أكمل له العقد و هو عشرة آلاف رجل خرج بإذن الله، فلا يزال يقتل أعداء الله حتى يرضى الله عز و جل» .


قال عبد العظيم: [فقلت له: ]يا سيدي، و كيف يعلم أن الله قد رضي؟ قال: «يلقي في قلبه الرحمة، فإذا دخل المدينة أخرج اللات و العزى فأحرقهما» .


و سيأتي-إن شاء الله تعالى-حديث يوافق ما هنا في معنى الآية، في قوله تعالى: وَ لَوْ تَرى‏ََ إِذْ فَزِعُوا فَلاََ فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكََانٍ قَرِيبٍ من سورة سبأ، حديث عن الباقر (عليه السلام) (3) .


قوله تعالى:


وَ حَيْثُ مََا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاََّ يَكُونَ لِلنََّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلاََ تَخْشَوْهُمْ وَ اِخْشَوْنِي‏[150] 699/ (_1) -علي بن إبراهيم: يعني: و لا الذين ظلموا منهم، و (إلا) في موضع (و لا) (4) و ليست هي استثناء.


____________


(_14) -الإحتجاج: 449.


(_1) -تفسير القمّي 1: 63.


(1) يأتي في الحديث (2) من تفسير الآية (47) من سورة النساء.

(2) في المصدر: أهل الإخلاص.

(3) يأتي في الحديث (1) من تفسير الآية (51) من سورة سبأ.

(4) و هو ما قاله أبو عبيدة: إنّ (إلاّ) ها هنا بمعنى الواو، أي و لا الذين ظلموا، و أنكره عليه الفرّاء و المبرّد. مجمع البيان 1: 427.

التالي ص 349/743 — الأصلية 355 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...