هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 361 من 1218
صفحة
[صفحة 56]
هو أم حرام؟و كتبت تسألني عن تفسير ذلك، و أنا أبينه لك حتى لا تكون من ذلك في عمى (1) و لا شبهة تدخل عليك.
و قد كتبت إليك في كتابي هذا تفسير ما سألت عنه فاحفظه الحفاظ (2) كله و عه، كما قال الله تعالى:
وَ تَعِيَهََا أُذُنٌ وََاعِيَةٌ (3) و أنا أصفه لك بحله (4) و أنفي عنك حرامه-إن شاء الله-كما وصفت لك، و أعرفكه حتى تعرفه-إن شاء الله تعالى-و لا تنكره، و لا قوة إلا بالله، و القوة و العزة لله جميعا.
أخبرك أنه من كان يؤمن و يدين بهذه الصفة التي سألتني عنها فهو مشرك بالله بين الشرك، لا يسع أحدا الشك فيه، و أخبرك أن هذا القول كان من قوم سمعوا ما لم يعقلوه عن أهله، و لم يعطوا فهم ذلك، و لم يعرفوا حدود ما سمعوا، فوضعوا حدود تلك الأشياء مقايسة برأيهم و مقتضى (5) عقولهم، و لم يضعوها على حدود ما أمروا، كذبا و افتراء على الله و على رسوله (صلى الله عليه و آله) ، و جرأة على المعاصي، فكفى بهذا جهلا لهم، و لو أنهم وضعوها على حدودها التي حدت لهم و قبلوها لم يكن به بأس، و لكن حرفوها و تعدوا الحق، و كذبوا فيها و تهاونوا بأمر الله و طاعته.