فقال الصادق (عليه السلام) : «إنما أنزل: أ فمن كان على بينة من ربه و يتلوه شاهد منه إماما و رحمة و من قبله كتاب موسى» .
و قوله: إِنْ هِيَ إِلاََّ حَيََاتُنَا اَلدُّنْيََا نَمُوتُ وَ نَحْيََا (6) و إنما هو: نحيا و نموت، لأن الدهرية لم يقروا بالبعث بعد الموت، و إنما قالوا: نحيا و نموت، فقدموا حرفا على حرف. و قوله: يََا مَرْيَمُ اُقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اُسْجُدِي وَ اِرْكَعِي (7) و إنما هو: اركعي و اسجدي.
و قوله تعالى: فَلَعَلَّكَ بََاخِعٌ نَفْسَكَ عَلىََ آثََارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهََذَا اَلْحَدِيثِ أَسَفاً (8) و إنما هو: فلعلك باخع نفسك (9) على آثارهم أسفا، إن لم يؤمنوا بهذا الحديث، و مثله كثير.
و أما المنقطع المعطوف، فإن المنقطع المعطوف هي آيات نزلت في خبر، ثم انقطعت قبل تمامها و جاءت آيات غيرها، ثم عطفت بعد ذلك على الخبر الأول، مثل قوله تعالى: وَ إِبْرََاهِيمَ إِذْ قََالَ لِقَوْمِهِ اُعْبُدُوا اَللََّهَ وَ اِتَّقُوهُ ذََلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ* `إِنَّمََا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ أَوْثََاناً وَ تَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ اَلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ
____________
(1) البقرة 2: 47.
(2) النمل 27: 23.
(3) الأحقاف 46: 24 و 25.
(4) المائدة 5: 32.
(5) هود 11: 17.
(6) المؤمنون 23: 37.
(7) آل عمران 3: 43.
(8) الكهف 18: 6.
(9) باخع نفسك: أي قاتل نفسك بالغم و الوجد عليهم. «مجمع البحرين-بخع-4: 297» .