هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 402 من 1218
صفحة
[صفحة 3] و أما ما هو محرف منه فهو قوله: لََكِنِ اَللََّهُ يَشْهَدُ بِمََا أَنْزَلَ إِلَيْكَ -في علي- أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَ اَلْمَلاََئِكَةُ يَشْهَدُونَ (3)
إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ ظَلَمُوا -آل محمد حقهم- لَمْ يَكُنِ اَللََّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ (5) و قوله: وَ سَيَعْلَمُ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا -آل محمد حقهم- أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (6) و قوله: «و لو ترى الذين ظلموا» -آل محمد حقهم- فِي غَمَرََاتِ اَلْمَوْتِ (7) و مثله كثير نذكره في مواضعه (8) .
____________
(1) الفرقان 25: 74.
(2) الرّعد 13: 11.
(3) النّساء 4: 166.
(4) المائدة 5: 67.
(5) النّساء 4: 168.
(6) الشّعراء 26: 227.
(7) الآية في القرآن المجيد هكذا: وَ لَوْ تَرىََ إِذِ اَلظََّالِمُونَ فِي غَمَرََاتِ اَلْمَوْتِ . الأنعام 6: 93.
(8) هذا تبنّي على أن يكون مراد القمّي من «ما هو محرّف منه» هو الحذف و الاسقاط للفظ، و أمّا إذا كان مراده ما ذكره الفيض نفسه من «أن مرادهم بالتحريف و التغيير و الحذف إنّما هو من حيث المعنى دون اللفظ أي حرّفوه و غيّروه في تفسيره و تأويله، أي حملوه على خلاف ما هو عليه في نفس الأمر» فلا وجه لنسبة القول بالتحريف-بمعنى النقصان-إلى القمّي بعد عدم وجود تصريح منه بالاعتقاد بمضامين الأخبار الواردة في تفسيره، و القول بما دلّت عليه ظواهرها، بل يحتمل إرادته المعنى الذي ذكره الفيض كما يدلّ عليه ما جاء في رسالة الإمام إلى سعد الخير فيما رواه الكليني.
مضافا إلى أن القمّي نفسه روى في تفسيره 2: 451، باسناده عن مولانا الصّادق (عليه السّلام) قال: «إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ، قال لعليّ (عليه السّلام) : القرآن خلف فراشي في الصّحف و الحرير و القراطيس، فخذوه و اجمعوه و لا تضيّعوه كما ضيّف اليهود التوراة» . و يؤكّد هذا الاحتمال كلام الشيخ الصّدوق، و دعوى الإجماع من بعض الأكابر على القول بعدم التحريف. أنظر: اعتقادات الصّدوق: 93، أوائل المقالات: