البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 404 من 819

صفحة
[صفحة 347]

فلما جحدوا ما عرفوا ابتلاهم الله بذلك فسلبهم روح الإيمان، و أسكن أبدانهم ثلاثة أرواح: روح القوة، و روح الشهوة، و روح البدن، ثم أضافهم إلى الأنعام، فقال: إِنْ هُمْ إِلاََّ كَالْأَنْعََامِ (1) لأن الدابة إنما تحمل بروح القوة، و تعتلف بروح الشهوة، و تسير بروح البدن» .


99-684/ (_2) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «نزلت هذه الآية في اليهود و النصارى، يقول الله تبارك و تعالى: اَلَّذِينَ آتَيْنََاهُمُ اَلْكِتََابَ يعني التوراة و الإنجيل يَعْرِفُونَهُ يعني يعرفون رسول الله كَمََا يَعْرِفُونَ أَبْنََاءَهُمْ لأن الله عز و جل قد أنزل عليهم في التوراة و الإنجيل و الزبور صفة محمد (صلى الله عليه و آله) و صفة أصحابه و مهاجرته‏ (2) ، و هو قول الله تعالى: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللََّهِ وَ اَلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدََّاءُ عَلَى اَلْكُفََّارِ رُحَمََاءُ بَيْنَهُمْ تَرََاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اَللََّهِ وَ رِضْوََاناً سِيمََاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ اَلسُّجُودِ ذََلِكَ مَثَلُهُمْ فِي اَلتَّوْرََاةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي اَلْإِنْجِيلِ (3)


و هذه صفة محمد رسول الله (صلى الله عليه و آله) في التوراة[و الإنجيل‏]و صفة أصحابه، فلما بعثه الله عز و جل عرفه أهل الكتاب، كما قال جل جلاله: فَلَمََّا جََاءَهُمْ مََا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ (4) » .


قوله تعالى:

فَاسْتَبِقُوا اَلْخَيْرََاتِ أَيْنَ مََا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً إِنَّ اَللََّهَ عَلى‏ََ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ[148] 99-685/ (_1) - محمد بن إبراهيم-المعروف بابن زينب-قال: أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشي، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن ضريس، عن أبي خالد الكابلي، عن علي بن الحسين، أو عن محمد بن علي (عليهما السلام) ، أنه قال: «الفقداء قوم يفقدون من فرشهم فيصبحون بمكة، و هو قول الله عز و جل: أَيْنَ مََا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً ، و هم أصحاب القائم (عليه السلام) » .


____________


(_2) -تفسير القمّي 1: 32.


(_1) -الغيبة للنعماني: 313/4.


(1) الفرقان 25: 44.

(2) في المصدر: أصحابه و مبعثه و هجرته.

(3) الفتح 48: 29.

(4) البقرة 2: 89.

التالي ص 404/819 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...