هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 431 من 1218
صفحة
[صفحة 4] اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي هَدََانََا لِهََذََا وَ مََا كُنََّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لاََ أَنْ هَدََانَا اَللََّهُ (2) و لم يقولوا بقول أهل النار، فإن أهل النار يقولون: رَبَّنََا غَلَبَتْ عَلَيْنََا شِقْوَتُنََا (3) و قال إبليس: رَبِّ بِمََا أَغْوَيْتَنِي » . (4)
فقلت: يا سيدي، و الله ما أقول بقولهم و لكن أقول: [لا يكون]إلا ما شاء الله و قضى و قدر.
فقال: «ليس هكذا-يا يونس-و لكن لا يكون إلا ما شاء الله و أراد و قدر و قضى، أ تدري ما المشيئة، يا يونس؟» قلت: لا. قال: «هي الذكر الأول، و تدري ما الإرادة؟» . قلت: لا. قال: «العزيمة على ما شاء الله، و تدري ما التقدير؟» . قلت: لا. قال: «هو وضع الحدود من الآجال، و الأرزاق، و البقاء، و الفناء، و تدري ما القضاء؟» . قلت: لا.
قال: «هو إقامة العين، و لا يكون إلا ما شاء الله في الذكر الأول» .