هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 437 من 819
صفحة
[صفحة 379]
لذلك عن القتل، كان حياة للذي كان هم بقتله، و حياة لهذا الجاني (1) الذي أراد أن يقتل، و حياة لغيرهما من الناس، إذا علموا أن القصاص واجب لا يجسرون على القتل مخافة القصاص يََا أُولِي اَلْأَلْبََابِ أولي العقول لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » .
ثم قال (عليه السلام) : «عباد الله، هذا قصاص قتلكم لمن تقتلونه في الدنيا و تفنون روحه، أ و لا أنبئكم بأعظم من هذا القتل، و ما يوجب (2) الله على قاتله مما هو أعظم من هذا القصاص؟» . قالوا: بلى، يا ابن رسول الله.
قال: «أعظم من هذا القتل أن يقتله قتلا لا ينجبر و لا يحيا بعده أبدا» . قالوا: ما هو؟ قال: «أن يضله عن نبوة محمد، و عن ولاية علي بن أبي طالب (صلى الله عليهما) ، و يسلك به غير سبيل الله، و يغريه (3) باتباع طريق أعداء علي (عليه السلام) و القول بإمامتهم، و رفع علي (عليه السلام) عن حقه، و جحد فضله، و أن لا يبالي بإعطائه واجب تعظيمه، فهذا هو القتل الذي هو تخليد المقتول في نار جهنم، خالدا مخلدا أبدا، فجزاء هذا القتل مثل ذلك الخلود في نار جهنم» .
801/ (_2) -علي بن إبراهيم، قال: لو لا القصاص لقتل بعضكم بعضا.
قوله تعالى:
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذََا حَضَرَ أَحَدَكُمُ اَلْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً اَلْوَصِيَّةُ لِلْوََالِدَيْنِ وَ اَلْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى اَلْمُتَّقِينَ[180] 99-802/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن ابن بكير، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سألته عن الوصية للوارث، فقال: «تجوز» . قال: ثم تلا هذه الآية: إِنْ تَرَكَ خَيْراً اَلْوَصِيَّةُ لِلْوََالِدَيْنِ وَ اَلْأَقْرَبِينَ .
الشيخ في (التهذيب) بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد، عن ابن بكير، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله (4) .