البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 445 / داخلي 439 من 743

صفحة
[صفحة 445]

صاحبه، فأيكما يؤثر أخاه؟فكلاهما كرها الموت. فأوحى الله إليهما: ألا كنتما مثل ولي علي بن أبي طالب، آخيت بينه و بين محمد نبيي، فآثره بالحياة على نفسه، ثم ظل راقدا على فراشه، يقيه بمهجته، اهبطا إلى الأرض جميعا و احفظاه من عدوه. فهبط جبرئيل فجلس عند رأسه، و ميكائيل عند رجليه، و جعل جبرئيل يقول: بخ بخ، من مثلك يا ابن أبي طالب، و الله يباهي بك الملائكة!فأنزل الله: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ » الآية.


1082/ (_11) -و قال علي بن إبراهيم، في معنى الآية، قال: ذاك أمير المؤمنين، و معنى يَشْرِي نَفْسَهُ : أي يبذل.


99-1083/ (_12) - و في (نهج البيان) : نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) حين بات على فراش رسول الله (صلى الله عليه و آله) و ذلك أن قريشا تحالفوا على قتله ليلا، و أجمعوا أمرهم بينهم، أن ينتدب له من كل قبيلة شاب، فيكبسوا عليه‏ (1) ليلا و هو نائم، فيضربوه ضربة رجل واحد، فلا يؤخذ بثأره من حيث إن قاتله لا يعرف بعينه، و لا يقوم أحد منهم بذلك من حيث إن له في ذلك مماسة.


فنزل جبرئيل (عليه السلام) على النبي (صلى الله عليه و آله) فأخبره بذلك و أمره أن يبيت ابن عمه عليا (عليه السلام) على فراشه، و يخرج هو مهاجرا إلى المدينة، ففعل ذلك، و جاءت الفتية-لما تعاهدوا عليه و تعاقدوا-يطلبونه، فكبسوا عليه البيت، فوجدوا عليا (عليه السلام) نائما على فراشه، فتنحنح فعرفوه، فرجعوا خائبين خاسرين، و نجى الله نبيه (صلى الله عليه و آله) من كيدهم.


روي ذلك عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) .


99-1084/ (_13) - الموفق بن أحمد الخوارزمي في (المناقب) : بإسناده عن حكيم بن جبير، عن علي بن الحسين (عليه السلام) ، قال: «إن أول من شرى نفسه ابتغاء رضوان الله علي بن أبي طالب (عليه السلام) » .


قوله تعالى:


يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اُدْخُلُوا فِي اَلسِّلْمِ كَافَّةً وَ لاََ تَتَّبِعُوا خُطُوََاتِ اَلشَّيْطََانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ‏[208] 99-1085/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن

____________

(_11) -تفسير القمّي 1: 71.


(_12) -... نهج البيان (مخطوط) 1: 50.


(_13) -مناقب الخوارزمي: 74.


(_1) -الكافي 1: 345/29.


(1) كبسوا عليه: أغاروا عليه. «الصحاح-كبس-3: 969» .

التالي الأصلية 445داخلي 439/743 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...