البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 445 من 743

صفحة
[صفحة 451]

قال: «كان هذا قبل نوح امة واحدة، فبدا لله فأرسل الرسل قبل نوح» .


قلت: أعلى هدى كانوا أم على ضلالة؟قال: «بل كانوا ضلالا، كانوا لا مؤمنين، و لا كافرين، و لا مشركين» .


99-1107/ (_4) - عن يعقوب بن شعيب، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن هذه الآية: كََانَ اَلنََّاسُ أُمَّةً وََاحِدَةً .


قال: «قبل آدم و بعد نوح‏ (1) (عليهما السلام) ضلالا فبدا لله، فبعث الله النبيين مبشرين و منذرين؛ أما أنك لو لقيت هؤلاء قالوا: إن ذلك لم يزل، و كذبوا، إنما هو شي‏ء بدا لله فيه» .


99-1108/ (_5) - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله: كََانَ اَلنََّاسُ أُمَّةً وََاحِدَةً فَبَعَثَ اَللََّهُ اَلنَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ .


فقال: «كان هذا قبل نوح (عليه السلام) كانوا ضلالا، فبدا لله، فبعث الله النبيين مبشرين و منذرين» .


99-1109/ (_6) - عن مسعدة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: كََانَ اَلنََّاسُ أُمَّةً وََاحِدَةً فَبَعَثَ اَللََّهُ اَلنَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ . فقال: «كان ذلك قبل نوح» .


فقيل: فعلى هدى كانوا؟ قال: «بل كانوا ضلالا، و ذلك أنه لما انقرض آدم (عليه السلام) و صالح ذريته، بقي شيث وصيه لا يقدر على إظهار دين الله الذي كان عليه آدم (عليه السلام) و صالح ذريته، و ذلك أن قابيل توعده بالقتل، كما قتل أخاه هابيل، فسار فيهم بالتقية و الكتمان، فازدادوا كل يوم ضلالة حتى لم يبق على الأرض معهم إلا من هو سلف، و لحق الوصي بجزيرة في البحر يعبد الله، فبدا لله تبارك و تعالى أن يبعث الرسل، و لو سئل هؤلاء الجهال لقالوا: قد فرغ من الأمر، و كذبوا، إنما شي‏ء يحكم به الله في كل عام» .


ثم قرأ: فِيهََا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (2) «فيحكم الله تبارك و تعالى ما يكون في تلك السنة من شدة أو رخاء أو مطر أو غير ذلك» .


قلت: أ فضلالا كانوا قبل النبيين أم على هدى؟ قال: «لم يكونوا على هدى، كانوا على فطرة الله التي فطرهم عليها، لا تبديل لخلق الله، و لم يكونوا ليهتدوا حتى يديهم الله، أ ما تسمع؛ يقول إبراهيم: لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ اَلْقَوْمِ اَلضََّالِّينَ (3) أي ناسيا للميثاق» .


____________


(_4) -تفسير العيّاشي 1: 104/307.


(_5) -تفسير العيّاشي 1: 104/308.


(_6) -تفسير العيّاشي 1: 104/309.


(1) هكذا في جميع النسخ، و الصواب: «بعد آدم و قبل نوح» كما في الأحاديث السابقة و الأحاديث اللاحقة.

(2) الدخان 44: 4.

(3) الأنعام 6: 77.

التالي ص 445/743 — الأصلية 451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...